قال الخبير الاقتصادي أحمد خطاب، إن قرار خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة أصبح مرتبطًا بمجموعة من العوامل الداخلية والخارجية، مشيرًا إلى أن حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي في المنطقة، خاصة استمرار تداعيات الحرب في غزة والتوترات المرتبطة بإيران، تمثل أحد أبرز المتغيرات التي يضعها صانعو القرار الاقتصادي في حساباتهم.
وأوضح "خطاب" في تصريحات خاصة لـ اجري نيوز، أن خفض أسعار الفائدة يعد خطوة إيجابية بالنسبة للاقتصاد، خاصة فيما يتعلق بدعم الاستثمار وتشجيع القطاع الخاص على التوسع، فضلًا عن خفض تكلفة الاقتراض أمام الشركات والمشروعات الإنتاجية، مشيرًا إلى أن القرار يحتاج إلى توقيت مناسب يضمن استمرار السيطرة على التضخم وعدم عودة الضغوط السعرية مرة أخرى.
الفائدة بين دعم الاستثمار وضغوط التضخم
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن أي تأجيل محتمل لخفض الفائدة لن يكون بسبب عدم الرغبة في اتخاذ القرار، وإنما سيكون مرتبطًا بالحاجة إلى مزيد من الاطمئنان بشأن حركة الأسعار، وتأثير أي زيادات محتملة في أسعار المحروقات والطاقة على معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن خفض الفائدة يحمل فوائد كبيرة للمستثمرين والقطاع الإنتاجي، لكنه في المقابل يمثل تحديًا للحكومة بسبب تأثيره على تكلفة الاقتراض وأعباء خدمة الدين، موضحًا أن البنك المركزي يوازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسواق.
وأكد "خطاب"، أن الاقتصاد المصري يحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى استمرار جذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج المحلي، باعتبارهما عنصرين أساسيين لتحقيق استقرار اقتصادي مستدام وتقليل التأثر بالأزمات الخارجية.







