أ
أ
ارتفعت أسعار النفط والغاز بعد تعرض عدة منشآت للطاقة في الشرق الأوسط لهجمات أدت إلى تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، وسط استمرار الصراع الإقليمي الذي دخل أسبوعه الثالث.
وصعد سعر خام برنت بنسبة 7.2% ليصل إلى أكثر من 115 دولاراً للبرميل، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 97 دولاراً، رغم أن مكاسبه اليومية كانت أقل، وفي أوروبا، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 35%، بعد الهجوم على أكبر منشأة لتصدير الغاز المسال في قطر.
الهجمات واستهداف منشآت حيوية
نفذت إيران هجمات على موقع رئيسي للغاز الطبيعي المسال في قطر، وهو واحد من عدة أهداف مهددة، ردًا على ضربات إسرائيلية استهدفت حقل "بارس الجنوبي" العملاق داخل إيران.
تسبب ذلك في حدوث أضرار واسعة في منشآت الغاز، خاصة مدينة "رأس لفان" الصناعية في قطر، التي تضم أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث اندلع حريق بعد الهجوم.
كما تعرضت أصول نفطية وبتروكيماوية في منطقة عسلوية الإيرانية لضربات مماثلة.
تداعيات على الأسعار والأسواق
قال هاريس خورشيد، مدير الاستثمار لدى "كاروبار كابيتال"، إن السوق لا تزال تقلل من شأن المخاطر، محذرًا من أن أي تصعيد مباشر للبنية التحتية للطاقة قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 140 و160 دولاراً للبرميل.
وأضاف توم مارزيك مانسر، مدير الغاز الأوروبي لدى "وود ماكنزي"، أن الهجوم على "رأس لفان" يمثل الصدمة التي كانت سوق الغاز المسال تتوقعها، وسيكون لذلك أثر داعم على الأسعار عند افتتاح السوق.
مواقف دولية واستراتيجية التصعيد
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة لم تكن على علم بالهجوم الإسرائيلي على حقل "بارس الجنوبي"، لكنه هدد باتخاذ إجراءات قوية إذا استهدفت المنشآت القطرية مجددًا.
في الوقت نفسه، أشار الخبراء إلى أن السيطرة على مضيق هرمز أو استهداف منشآت إنتاج الطاقة الإيرانية من شأنه زيادة الضغط على الأسعار، مؤكدين أن الأزمة الحالية قد تؤدي إلى اضطرابات أطول في أسواق النفط والغاز العالمية.
تعليق الخبراء على الوضع الراهن
قال ويل تودمان، الزميل البارز في برنامج الشرق الأوسط لدى "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية"، إن الضغط على مضيق هرمز يعني أن أي حلول قصيرة المدى لن تعالج المشكلة الأساسية، وأن التصعيد العسكري قد يرفع الأسعار بشكل كبير على المدى المتوسط.







