تتجه أنظار شركات النقل واللوجستيات إلى تأثير التسهيلات الضريبية الجديدة على نشاطها خلال الفترة المقبلة، في ظل توقعات بأن تسهم الإجراءات الجديدة في تحسين بيئة العمل وتقليل الأعباء التشغيلية، خاصة لقطاع يرتبط بشكل مباشر بحركة التجارة الخارجية وسلاسل الإمداد العالمية.
وأكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة، اليوم الأحد 19 يوليو 2026، أن قطاع النقل واللوجستيات يأتي ضمن القطاعات الرئيسية التي تستهدفها التيسيرات الضريبية الجديدة، مشيرًا إلى أن تبسيط الإجراءات يمثل خطوة مهمة لدعم الشركات العاملة في هذا المجال.
وأوضح السمدوني، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "الحدث اليوم" مع الدكتور محسن الجيار، رئيس مركز الاتصالات المتكامل بمصلحة الضرائب المصرية بوزارة المالية، أن القطاع ينتظر أن تسهم هذه التسهيلات في تسريع إجراءات رد الضريبة، إلى جانب رفع كفاءة الخدمات الإلكترونية المقدمة للشركات.
وأشار إلى أن طبيعة نشاط النقل الدولي واللوجستيات تتطلب سرعة ومرونة في التعاملات، نظرًا لارتباطه بحركة التجارة العالمية، موضحًا أن تحسين المنظومة الضريبية ينعكس بشكل مباشر على قدرة الشركات على إدارة تكاليفها وتعزيز قدرتها التنافسية.
تساؤلات حول المشروعات الصغيرة والاقتصاد غير الرسمي
وخلال اللقاء، ناقش السمدوني عددًا من الملفات المتعلقة بمدى استفادة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من التسهيلات الجديدة، بالإضافة إلى أوضاع الشركات الراغبة في الانتقال من الاقتصاد غير الرسمي إلى المنظومة الرسمية.وأكد أن شعبة النقل الدولي واللوجستيات تعمل على توعية أعضائها بالتيسيرات الضريبية الجديدة، وشرح آليات الاستفادة منها بما يساعد على خفض تكاليف التشغيل وتحسين السيولة المالية داخل الشركات.
من جانبه، أوضح الدكتور محسن الجيار أن التعديلات الضريبية الجديدة لا تقتصر على كبار الممولين فقط، بل تمتد لتشمل أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرًا إلى أن الهدف هو توفير منظومة أكثر بساطة ووضوحًا لمختلف فئات المتعاملين.
دعم جديد لخدمات الترانزيت والنقل الدولي
وكشف الجيار عن إعفاء الخدمات المرتبطة ببضائع الترانزيت بشكل كامل من ضريبة القيمة المضافة، مؤكدًا أن هذا الإجراء يمثل دعمًا مهمًا لقطاع النقل الدولي ويعزز من فرص نمو حركة الترانزيت عبر الموانئ المصرية.وفيما يتعلق بدمج الاقتصاد غير الرسمي، أوضح أن مبدأ "عفا الله عما سلف" كان مرتبطًا بالحزمة الأولى من التيسيرات وفق قانون سابق، ولم يتم تضمينه ضمن الحزمة الثانية، مع استمرار التعامل بمرونة لحل المشكلات القائمة وفق القوانين المنظمة.
وأضاف أن القانون رقم 6 يتيح نظامًا ضريبيًا مبسطًا لشركات النقل والخدمات اللوجستية التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بما يوفر إطارًا أكثر ملاءمة للشركات الصغيرة.
واختتم الجيار بالتأكيد على استمرار التنسيق بين مصلحة الضرائب والغرف التجارية لعقد ندوات توعوية، بهدف تعريف مجتمع الأعمال بالقواعد الجديدة ومساعدته على الاستفادة من المزايا التي توفرها المنظومة الضريبية المطورة.







