أ
أ
حقق ميناء الإسكندرية قفزة جديدة في أدائه خلال العام المالي 2025/2026، بعدما سجل أعلى معدلات تداول للبضائع في تاريخه، في مؤشر يعكس التطور الكبير الذي شهدته منظومة التشغيل والخدمات اللوجستية، ودور الميناء المتزايد في دعم حركة التجارة والنقل البحري في مصر.
طفرة في تداول البضائع خلال عام واحد
أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن الهيئة العامة لميناء الإسكندرية نجحت في تداول أكثر من 82 مليون طن من البضائع خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 74.8 مليون طن خلال العام المالي السابق، بنسبة نمو بلغت 10%.وأوضح أن هذا الارتفاع جاء نتيجة أعمال التطوير المستمرة التي تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية، وتحسين الخدمات المقدمة للخطوط الملاحية، إلى جانب تطبيق أنظمة تشغيل حديثة تسهم في تسريع حركة التداول وتقليل أزمنة الانتظار.
وأشار الوزير إلى أن بضائع الصب الجاف تصدرت معدلات النمو، بعدما ارتفع تداولها إلى 36.5 مليون طن مقابل 30.6 مليون طن خلال العام السابق، بنسبة زيادة بلغت 19.3%. كما ارتفع تداول البضائع المحواة إلى نحو 28.3 مليون طن مقارنة بـ25.5 مليون طن، بنسبة نمو 11%، بينما بلغ تداول الصب السائل 10.3 مليون طن.

2.6 مليون حاوية و7026 سفينة في عام واحد
وشهدت حركة الحاويات بالميناء أداءً قويًا، حيث بلغ إجمالي التداول نحو 2.6 مليون حاوية مكافئة خلال العام المالي المنقضي، محققًا زيادة بنسبة 13% مقارنة بالفترة السابقة، وهو ما يعكس استمرار الميناء في جذب حركة التجارة الدولية.وعلى مستوى حركة السفن، سجل ميناء الإسكندرية رقمًا قياسيًا جديدًا باستقبال 7026 سفينة خلال العام المالي 2025/2026، في ظل ارتفاع معدلات التشغيل وتطوير الخدمات البحرية المقدمة للسفن.
وجاءت السفن السياحية في مقدمة الأنشطة الأكثر نموًا، بزيادة بلغت نحو 54% مقارنة بالعام السابق، كما ارتفعت حركة العبارات بنسبة 25.7%، وسجلت سفن الصب الجاف زيادة 21.5% بإجمالي 1605 سفن، بينما بلغ عدد سفن الحاويات 2418 سفينة بنسبة نمو 6.5%.

نمو ملحوظ في السياحة البحرية
ولم يقتصر التطور على النشاط التجاري فقط، إذ شهدت حركة السياحة البحرية بالميناء نموًا لافتًا تجاوز 70%، مع استقبال أكثر من 82 ألف راكب خلال العام، بما يعكس زيادة الاهتمام بالموانئ المصرية كمحطات مهمة على خريطة الرحلات البحرية الدولية.وأكد وزير النقل أن هذه النتائج تعكس نجاح خطة تطوير ميناء الإسكندرية ورفع قدرته على التعامل مع الزيادة المستمرة في حركة التجارة، مشيرًا إلى أن الميناء أصبح أحد المحاور الرئيسية لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وتأتي هذه المؤشرات في إطار تنفيذ استراتيجية الدولة لتطوير منظومة النقل البحري، من خلال استكمال المشروعات الكبرى بالموانئ، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في إدارة حركة السفن، وتحسين خدمات الشحن والتفريغ، بما يدعم مستهدفات رؤية مصر 2030 ويعزز تنافسية الموانئ المصرية على المستوى الدولي.







