حذر رائد حمدان، محلل الأسواق المالية العالمية، من استمرار حالة "الضبابية" التي تسيطر على أسواق المال العالمية، مشيرًا إلى أن العوامل السياسية والجيوسياسية باتت تتقدم على البيانات الاقتصادية التقليدية في التأثير على حركة الأسواق.
وأوضح حمدان، في تصريحات تلفزيونية أن الدولار الأمريكي استعاد قوته مؤخرًا متجاوزًا حاجز 100 نقطة، مدعومًا بتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة، بل وظهور أصوات داخل الأسواق المالية ترجح إمكانية العودة لسياسات رفع الفائدة لمواجهة التضخم.
وأشار إلى أن هذا التحول في السياسة النقدية يعزز من جاذبية السندات والأسهم الأمريكية، لكنه في المقابل يشكل ضغطًا مباشرًا على أسعار الذهب ويحد من فرص صعوده خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بـ"المعدن الأصفر"، كشف الخبير عن وجود عمليات بيع مؤسسية واسعة النطاق من قبل كبار المستثمرين، مع تراجع ملحوظ في مستويات التحوط بالذهب، وهو ما يعكس تغيرًا في شهية المخاطرة لدى المؤسسات المالية العالمية.
وأضاف أن بعض التوقعات المتداولة بشأن وصول الذهب إلى مستويات 6000 دولار تبدو مبالغًا فيها في ظل المعطيات الحالية، خاصة مع استمرار قوة الدولار واتجاه السياسة النقدية نحو مزيد من التشدد.
كما لفت إلى أن التغيرات المحتملة في قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد تعيد تشكيل السياسة النقدية الأمريكية، بما قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تشددًا، وهو ما قد يضعف فرص صعود الذهب على المدى المتوسط، بعد أن فقد جزءًا من زخم التحوط خلال الفترات السابقة.
واختتم حمدان تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب يمر بمرحلة حساسة، وأن اتجاهه المستقبلي سيظل مرتبطًا بشكل مباشر بقوة الدولار وتوجهات الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.







