أ
أ
قال الدكتور على عبد الحكيم الطحاوي، الخبير في الشؤون الاقتصادية والعلاقات السياسية، إن العلاقات المصرية الأفريقية في المرحلة الراهنة تجاوزت مجرد التعاون التقليدي لتصبح ركيزة أساسية في صياغة نظام إقليمي متكامل يعتمد على الذات ويواجه التحديات الجيوسياسية العالمية بثبات.
رؤية مصرية أفريقية
وأضاف الطحاوي في تصريح خاص، أن الرؤية المصرية تجاه القارة السمراء انتقلت من التمثيل الدبلوماسي إلى "الاشتباك التنموي"، الذي يشمل معالجة فجوة البنية التحتية وتطوير الأمن المائي والغذائي للقارة، مشيرًا إلى أن مشروعات الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط تعكس النهج المصري في تحويل أفريقيا إلى مركز عالمي للتصنيع والابتكار، مع تعزيز الأمن الطاقي من خلال نقل الخبرات المصرية في الطاقة المتجددة.الاستثمار المصري في رأس المال البشري
وأكد الطحاوي أن الاستثمار المصري في رأس المال البشري، من خلال إنشاء جامعة سنجور بالإسكندرية، يعكس التزام القاهرة ببناء عقول أفريقية قادرة على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، مؤكدًا أن التعليم والتدريب يشكلان حجر الأساس لأي نهضة حقيقية.دعم القطاع الخاص
وأشار الخبير إلى نجاح الدبلوماسية المصرية في توجيه القطاع الخاص نحو أسواق غرب ووسط أفريقيا، مضيفًا أن هذه الاستثمارات تشمل الصناعات الدوائية والتحول الرقمي والخدمات المصرفية، بما يسهم في تحقيق "السيادة الصحية" للقارة، ويعزز الاستقرار السياسي ويضمن حماية الاستثمارات البينية.مؤسسات الاتحاد الأفريقي
كما شدد الطحاوي على الدور المصري في تعزيز مؤسسات الاتحاد الأفريقي وإصلاح آليات فض المنازعات بالطرق السلمية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تمنح القارة ثقلًا أكبر في المحافل الدولية، وتؤسس لعقد اجتماعي واقتصادي جديد يكون فيه مصر المحرك الفني واللوجستي، وأفريقيا السوق الأكبر والفرصة الأعظم.وقال الطحاوي إن النهضة الأفريقية المستدامة لن تتحقق إلا من خلال التعاون الشامل بين مصر والدول الأفريقية، مع وضع الإنسان الأفريقي في قلب معادلة التنمية العالمية.







