الثلاثاء، 26 شوال 1447 ، 14 أبريل 2026

مصر تتجه لشراء إنتاج حقل أفروديت القبرصي لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للغاز

d6483ab539158029745c20878a8d7fe5
حقل أفروديت القبرصي
أ أ
techno seeds
techno seeds
يمثل توجه مصر نحو شراء كامل إنتاج حقل أفروديت القبرصي خطوة استراتيجية كبرى في ملف الطاقة، تعكس تحولاً واضحاً في دور الدولة من مجرد مستورد ومستهلك للغاز إلى لاعب إقليمي رئيسي في تجارة وتداول الطاقة، ويأتي هذا التحرك في إطار رؤية أشمل تهدف إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة في محطتي الإسالة وإعادة التصدير.

كما يحمل هذا الاتفاق أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية مهمة، إذ يسهم في دعم أمن الطاقة، وتنويع مصادر الإمداد، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب توفير تدفقات دولارية مستدامة تدعم استقرار الاقتصاد وسوق الصرف، وفي الوقت نفسه، يعزز المشروع من تكامل منظومة الموانئ والبنية اللوجستية المصرية، وعلى رأسها الموانئ المتخصصة في تصدير الغاز المسال، بما يرسخ موقع مصر كمحور رئيسي في سلاسل إمداد الطاقة العالمية.

خطوة مهمة في قطاع الطاقة 



وتتجه مصر نحو خطوة استراتيجية مهمة في قطاع الطاقة، تتمثل في شراء كامل إنتاج حقل أفروديت القبرصي من الغاز الطبيعي، والذي تُقدر احتياطياته بنحو 3.7 تريليون قدم مكعبة، وفق ما أعلنته شركة “نيوميد إنرجي”.

وجاء هذا التطور بعد توقيع مذكرة شروط ملزمة بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” وشركاء الحقل، وهم نيوميد إنرجي وشيفرون وشل، إلى جانب اتفاق لإنشاء خط أنابيب بحري ضخم بتكلفة تُقدر بنحو ملياري دولار لربط الحقل بالسواحل المصرية.

اتفاق استراتيجي لتعزيز دور مصر في سوق الطاقة


يهدف الاتفاق إلى تدفق نحو 100 مليار متر مكعب من الغاز القبرصي على المدى الطويل، بما يدعم خطط مصر في إعادة تصدير الغاز إلى الأسواق الأوروبية، ويعزز مكانتها كمركز إقليمي لمعالجة وتداول الغاز في شرق المتوسط.

كما يُتوقع أن تساهم الإمدادات الجديدة في دعم تشغيل محطتي إسالة الغاز في محطة إدكو لإسالة الغاز الطبيعي ومحطة دمياط لإسالة الغاز الطبيعي، إلى جانب تلبية جزء من احتياجات السوق المحلي، بما يساعد في تخفيف الضغوط المرتبطة بأزمة الطاقة.

إنشاء كيان تشغيلي جديد لإدارة المشروع


من المقرر تأسيس شركة “أفروديت ميدستريم” ككيان ذي غرض خاص، بمشاركة شركاء الحقل وجهة حكومية مصرية، لتتولى مهام إنشاء وتشغيل نظام نقل الغاز البحري بين قبرص ومصر.

تفاصيل التعاقد وآلية التسعير



يمتد العقد لمدة 15 عاماً مع إمكانية التمديد لخمس سنوات إضافية، على أن يتم ربط سعر الغاز بأسعار خام برنت ضمن نطاق سعري محدد بحد أدنى وأقصى.

ومن المخطط أن تصل الإمدادات إلى مدينة بورسعيد عبر خط الأنابيب بمعدل توريد يبلغ نحو 700 مليون قدم مكعبة يومياً خلال السنوات الست الأولى، على أن تتحول الكميات بعد ذلك إلى نظام مرن يتماشى مع احتياجات السوق المحلي والإقليمي.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة