أ
أ
إذا كانت اقتصادات الخليج قد تأثرت عبر قناتي الطاقة والصادرات، فإن مصر واجهت تداعيات الحرب عبر قنوات غير مباشرة، أبرزها كلفة الواردات وسعر الصرف، وفق تحليل أعدته وكالة بلوم برج
خفض توقعات النمو
و أوضح التقرير أن صندوق النقد الدولي قام بتخفيض توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2025-2026 إلى 4.2%، مقارنة مع 4.7% كان قد توقعها في يناير الماضي، مع توقع تحسن طفيف إلى 4.8% في العام التالي، مقابل توقعات يناير البالغة 5.4%.في المقابل، أبقى البنك الدولي تقديراته عند 4.3% للعام المالي المنتهي في يونيو 2026، رصدت الوكالة أن الاقتصاد المصري سجل نموًا تجاوز 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، وفقًا لتصريحات وزير التخطيط أحمد رستم لوكالة "الشرق".
صندوق النقد: النمو أعلى من المتوسط الإقليمي
أوضح صندوق النقد الدولي أن هذا النمو – رغم خفضه – يبقى أعلى من المتوسط الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا مشيرًا إلى أن الأداء النسبي للاقتصاد المصري مدعوم باستمرار برنامج الإصلاحات الاقتصادية، وتحسن مؤشرات الاستقرار الكلي، ومرونة سعر الصرف، إلى جانب زيادة التحويلات والإيرادات السياحية.ضغوط على الجنيه وخروج استثمارات
تعرض الجنيه المصري لضغوط ملحوظة بالتزامن مع خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المحلية تقدر بنحو 8 مليارات دولار، وفق تقديرات وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني.وترتبط هذه الضغوط ببنية الاقتصاد المصري، حيث تزيد كلفة الواردات مع ارتفاع أسعار الطاقة والشحن، إلى جانب ضغوط على موارد النقد الأجنبي، وتباطؤ محتمل في قطاع السياحة، وتراجع حركة الشحن عبر قناة السويس.
أبقت وكالة "إس آند بي غلوبال ريتنغز" تصنيف مصر عند B/B مع نظرة مستقرة، مشيرة إلى توازن بين آفاق النمو وزخم الإصلاح من ناحية، والمخاطر المرتبطة بالحرب من ناحية أخرى. ومع ذلك، حذرت الوكالة من ضغوط متجددة على الوضع الخارجي قد تُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
التضخم الأعلى منذ 10 أشهر
كانت الضغوط التضخمية الأكثر وضوحًا وسط الحرب، إذ تسارع التضخم السنوي في المدن إلى 15.2% في مارس الماضي، مقارنة مع 13.4% في فبراير و11.9% في يناير، ليسجل بذلك أعلى مستوى منذ عشرة أشهر، وفق بيانات رسمية.على أساس شهري، ارتفع التضخم إلى 3.2% مقابل 2.8% في الشهر السابق، ويأتي ذلك في ظل موجة غلاء واسعة شملت معظم السلع والخدمات.
تعززت هذه الضغوط مع زيادات في أسعار الوقود والغاز تراوحت بين 14% و30%، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والكهرباء.
مصر تتصدر الدول العربية تضخمًا
تشير توقعات صندوق النقد الدولي، وفقا لما نشرته وكالة بلوم برج عبر تقريرها عن الاقتصاد المصري ، إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.2% في 2026، بزيادة 1.4 نقطة مئوية عن توقعات سابقة وبهذا المستوى، تتصدر مصر الدول العربية من حيث مستوى التضخم المتوقع، تليها تونس عند 6.5%، ثم موريتانيا عند 4.1%.







