تواصل الإدارة المركزية لحدائق الحيوان، التابعة للهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تنفيذ إجراءات مكثفة ومبتكرة لحماية الحيوانات البرية داخل حديقة حيوان الجيزة من موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة، وذلك في إطار خطة متكاملة للحفاظ على صحة الحيوانات والطيور، التي يبلغ عددها نحو 4800 حيوان وطائر داخل الحديقة، الممتدة على مساحة 80 فدانًا، وتعد من أعرق وأكبر حدائق الحيوان في أفريقيا والشرق الأوسط.
وأكد تقرير صادر عن الإدارة المركزية لحدائق الحيوان، أنه تم تشكيل لجان بيطرية متخصصة للمرور الدوري على أماكن إيواء الحيوانات، وإجراء الفحوصات اللازمة لمتابعة تأثير ارتفاع درجات الحرارة على مختلف الأنواع، مع متابعة الولدات الصغيرة بشكل مستمر، وتقديم العلاج والمضادات اللازمة للحالات التي تستدعي التدخل البيطري.
وأوضح التقرير أن فرق العمل تواصل تواجدها على مدار الساعة داخل الحديقة، حيث يتم تغيير مياه الشرب للحيوانات بصورة دورية منذ الساعات الأولى من الصباح، بمعدل مرة كل ساعة، مع تزويدها بمكعبات الثلج للحفاظ على برودة المياه والحد من تعرض الحيوانات للإجهاد الحراري.

«منيو صيفي» للحيوانات
وكشف التقرير عن إعداد «منيو صيفي» خاص لعدد من الحيوانات لمساعدتها على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، حيث يتم تقديم الآيس كريم والفاكهة باللبن للشمبانزي، ومن بينها «لوزة، ويويو، وإنجي، والبرنس، ومشمش»، بينما تحصل الدببة والنمور وسباع البحر على وجبات مثلجة تحتوي على الأسماك واللحوم المجمدة، بما يسهم في خفض الإحساس بالحرارة.كما تتضمن الوجبات المقدمة للدببة، ومنها «هاني، وعنتر، ونبيلة، وفرح»، الأرز باللبن مع العسل خلال فترة الظهيرة، إلى جانب تقديم البطيخ للمساعدة في ترطيب الجسم والوقاية من الإمساك خلال فصل الصيف.
إجراءات ميدانية للترطيب وخفض الحرارة
وأشار التقرير إلى أن خطة مواجهة الحرارة تشمل أيضًا تنفيذ إجراءات ميدانية مستمرة، من بينها استخدام المياه الجوفية الأكثر برودة لغسل ممرات الحديقة، ورش الأسوار والأسطح كل ساعتين للمساعدة في خفض درجات الحرارة داخل بيئات الإيواء.كما يتم تجهيز حمامات مياه باردة للأسود والنمور كل نصف ساعة، إلى جانب حلق أصواف حيوانات اللاما للتخفيف من تأثير الحرارة، وإنشاء برك طينية طبيعية للكباش الأروي تساعدها على تبريد أجسامها وحمايتها من الإجهاد الحراري.
وأكدت الإدارة المركزية لحدائق الحيوان استمرار تطبيق هذه الإجراءات طوال فصل الصيف، بما يضمن الحفاظ على صحة الحيوانات، وتوفير بيئة مناسبة لها في ظل الارتفاع المستمر لدرجات الحرارة.





