الإثنين، 06 رمضان 1447 ، 23 فبراير 2026

الزراعة تحذر من موجة برد ورياح عاتية تهدد المحاصيل الاستراتيجية

ارض زراعيه
الزراعة و تغيير المناخ
أ أ
techno seeds
techno seeds
أطلق الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بـ وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تحذيرا عاجلا بشأن التقلبات الجوية الحادة التي تشهدها البلاد اليوم الاثنين، واصفًا الحالة بـ«الصدمة المناخية المزدوجة» نتيجة تزامن انخفاض حاد في درجات الحرارة مع نشاط قوي للرياح.

وأوضح أن البلاد تتأثر بمنخفض شتوي قوي يفرض تحديات مباشرة على القطاع الزراعي، ما يتطلب إدارة دقيقة وسريعة للحد من الخسائر المحتملة.

رياح قوية وأمطار رعدية تضرب الدلتا والشمال


بحسب بيان مركز معلومات المناخ، تسود أجواء شديدة البرودة على معظم الأنحاء، مع أمطار تتراوح بين المتوسطة والغزيرة قد تصل إلى حد الرعدية، خاصة في مناطق الدلتا وشمال البلاد.

كما أشار فهيم إلى نشاط رياح شمالية باردة قد تتجاوز سرعتها 55 كم/س، وهو ما يؤدي إلى اضطراب الملاحة البحرية وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة نهارًا، يعقبه طقس شديد البرودة ليلًا.

تهديد مباشر للمحاصيل الاستراتيجية


وحذر فهيم من زيادة احتمالات تعرض محصول القمح لظاهرة «الرقاد» نتيجة قوة الرياح، ما قد يؤثر على عملية امتلاء الحبوب خاصة في الزراعات المتقدمة.

البطاطس ومخاطر «اللفحة المتأخرة»


أما محصول البطاطس، فأوضح أن الظروف الحالية تهيئ بيئة مناسبة لانتشار مرض «اللفحة المتأخرة»، إلى جانب احتمالات اختناق الجذور في الأراضي ضعيفة الصرف.

تأثيرات على البقوليات والفاكهة


كما نبه إلى أن محاصيل الفول والبسلة وبعض أشجار الفاكهة مثل المانجو والزيتون قد تشهد تساقطًا في الأزهار واضطرابًا في سريان العصارة، ما ينعكس سلبًا على عمليات التلقيح والعقد.

توصيات عاجلة خلال 72 ساعة


شدد رئيس مركز معلومات المناخ على ضرورة الالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية خلال الأيام الثلاثة المقبلة:

لمزارعي القمح


الامتناع التام عن الري أثناء نشاط الرياح.

دعم النباتات بسلفات البوتاسيوم عقب تحسن الطقس.

المتابعة المستمرة لاحتمالات ظهور مرض الصدأ.

لمزارعي البطاطس والبقوليات


الإسراع بفتح المصارف لتصريف مياه الأمطار.

استخدام مبيدات جهازية ووقائية لمواجهة اللفحة.

إضافة الفسفور لتحفيز نمو الجذور.

رش الكالسيوم والبورون للحد من تساقط الأزهار.

لأصحاب الصوب الزراعية


إحكام غلق الأنفاق ليلًا.

مراجعة الدعامات تحسبًا للرياح.

تطبيق تهوية تدريجية صباحًا لتقليل الرطوبة ومنع الأمراض الفطرية.

إدارة الأزمة مفتاح تقليل الخسائر


واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الموجة تمثل اختبارًا حقيقيًا لكفاءة إدارة المزارع، مشيرًا إلى أن حسن التصرف خلال الأزمات يوفر خسائر كبيرة في الإنتاج.

كما دعا إلى تأجيل عمليات الرش والتسميد والتقليم لحين استقرار الأحوال الجوية، لافتًا إلى أن الجانب الإيجابي الوحيد للموجة يتمثل في تقليل أعداد بعض الآفات مثل «المن والتربس»، فضلًا عن تحسين تحجيم بعض المحاصيل الدرنية كالبصل والثوم بعد انتهاء التقلبات.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة