أ
أ
حذر مركز معلومات المناخ التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المواطنين والمزارعين من حالة الطقس المتوقعة اليوم الأحد، 15 فبراير 2026، واصفًا الأجواء بأنها "مغرية ومخادعة"، حيث تشهد بعض المناطق ارتفاعًا مفاجئًا وغير مسبوق في درجات الحرارة، التي قد تصل إلى 30 درجة مئوية، بسبب الرياح الجنوبية الجافة.
تذبذب حراري قد يؤثر على الصحة العامة
وأكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ، أن الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة نهارًا سيصاحبه انخفاض كبير في درجات الحرارة ليلاً، مما يؤدي إلى برودة شديدة في الساعات الأولى من الصباح، وحذر فهيم من تأثير ظاهرة "التذبذب الحراري" التي قد تتسبب في إجهاد الجسم ونزلات برد حادة، بالإضافة إلى مشكلات صحية أخرى مثل الحساسية الصدرية.
كما شدد على أهمية أن يتجنب المواطنون تخفيف ملابسهم، حيث أن البرد سيعود بقوة خلال الليالي القادمة، موضحًا أن فصل الشتاء لم ينتهِ بعد.
تأثير الطقس على القطاع الزراعي
على صعيد الزراعة، أشار فهيم إلى أن هذه التقلبات الحرارية قد تؤدي إلى "إجهاد فسيولوجي" للنباتات، بالإضافة إلى إجهاد مائي خفيف زارعي القمح في مرحلة "طرد السنابل"، حيث أن نقص المياه في هذه المرحلة يمكن أن يؤدي إلى انخفاض وزن الحبوب وتراجع الإنتاجية.

نصائح زراعية لمواجهة الطقس المتقلب
قدم فهيم عدة توصيات للمزارعين لمواجهة التحديات التي قد تطرأ نتيجة للطقس المتقلب، ومنها:
الري بحذر: يجب أن يتم الري المعتدل في الصباح الباكر لتجنب الإجهاد المائي.
رشة تنظيف: إجراء "رشة غسيل" لأوراق الخضروات والفراولة لإزالة الأتربة العالقة، مما يساعد في تحسين عملية التمثيل الضوئي.
مراقبة الآفات: الحذر من انتشار الآفات مثل التربس والمن والعنكبوت الأحمر التي تنشط في مثل هذه التقلبات.
التركيز على التنفيل: متابعة ظاهرة "التنفيل" (تساقط العقد) في محاصيل الفول والفراولة، والتي تحدث نتيجة التغيرات الحادة في درجات الحرارة بين الليل والنهار.
رسالة للمزارعين
ختامًا، شدد الدكتور فهيم على ضرورة اتباع إرشادات الخبراء وعدم الانخداع بالدفء المؤقت في النهار، مؤكدا على أن الاستمرار في برامج الوقاية والحماية سيكون السبيل الوحيد لتفادي الخسائر الزراعية في هذا الموسم المتقلب وضمان عبور الموجة الحرارية بسلام.



