سلط المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الضوء على مشروع محطة الضبعة النووية، باعتباره أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية في تاريخ قطاع الطاقة المصري، والذي يجسد حلم مصر الممتد منذ أكثر من أربعة عقود لامتلاك أول برنامج نووي سلمي لإنتاج الكهرباء.
وأكدت الإنفوجرافات التي نشرها المركز عبر منصاته الرسمية، أن المشروع يشهد تقدمًا متسارعًا في مختلف مراحل التنفيذ، بما يعكس الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، ويعزز توجه الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة والتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
وكشفت البيانات أن أحدث إنجازات المشروع تمثلت في تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية في 9 يوليو 2026، وذلك بعد سلسلة من الخطوات المهمة، من بينها وصول مكثف التوربينة البخارية للوحدة الأولى في مايو 2026، وتوقيع أمر شراء الوقود النووي في نوفمبر 2025، إلى جانب استكمال مراحل إنشائية متقدمة في مباني الوحدات النووية.
موعد بدا تشغيل الوحدة النووية الأولى
ومن المقرر أن يبدأ تشغيل الوحدة النووية الأولى خلال النصف الثاني من عام 2028، على أن تدخل الوحدات الثلاث الأخرى الخدمة تباعًا حتى عام 2030، بما يضع مصر ضمن الدول المالكة لبرامج الطاقة النووية السلمية.وتتكون محطة الضبعة النووية من أربعة مفاعلات نووية بقدرة إنتاجية إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات، مع قدرة على إنتاج نحو 35 مليار كيلووات/ساعة سنويًا، الأمر الذي يسهم في توفير ما يقرب من 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي كل عام.
كما تعتمد المحطة على مفاعلات من الجيل الثالث المتطور "VVER-1200" ذات التصميم الروسي، والتي تعد من أحدث التقنيات العالمية في مجال إنتاج الطاقة النووية، وتتميز بأعلى معايير الأمان والسلامة.

وأشار المركز الإعلامي إلى أن المشروع يمثل نموذجًا للتعاون المصري الروسي، حيث تم توقيع الاتفاق الحكومي بين البلدين عام 2015، ودخلت عقود التنفيذ حيز النفاذ في ديسمبر 2017، بينما يعود تخصيص موقع الضبعة لإقامة المحطة إلى عام 1981.
ويشارك في تنفيذ المشروع أكثر من 600 شركة، تبلغ نسبة مساهمة الشركات المصرية منها نحو 25%، فيما تصل نسبة العمالة المصرية بالمشروع إلى نحو 80%، بما يعزز نقل الخبرات وتوطين التكنولوجيا النووية داخل مصر.
أكبر مشروعات إنتاج الكهرباء على مستوى العالم
وأكدت الإنفوجرافات أن مشروع الضبعة يعد من أكبر مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية على مستوى العالم حاليًا، كما يسهم في دعم جهود الدولة للحد من الانبعاثات الكربونية، وتعزيز أمن الطاقة، وتوفير فرص عمل جديدة، فضلاً عن إعداد كوادر وطنية مؤهلة للعمل في قطاع الطاقة النووية.وفي السياق ذاته، أعلنت مؤسسة "روساتوم" الروسية نجاح تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية، حيث أكد المدير العام للمؤسسة أليكسي ليخاتشوف أن المشروع يسير بوتيرة متسارعة وفق الخطة الزمنية المعتمدة، مشيرًا إلى أن الإنجاز الجديد يمهد للانتقال إلى المرحلة التالية من أعمال المشروع، والمتمثلة في بدء لحام خط أنابيب دائرة التبريد الرئيسية للمفاعل.
كما أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، عن تقديره للتقدم الذي يشهده مشروع محطة الضبعة النووية، مؤكدًا استمرار دعم الوكالة لمصر في تطوير برنامجها النووي السلمي وفق أعلى معايير الأمان والأمن النوويين.





