أ
أ
مع اقتراب لحظة الصفر لإعادة افتتاح حديقة حيوان الجيزة في ثوبها الجديد، يتأهب "المتحف الحيواني" لسرقة الأضواء كأحد أعرق وأندر المعالم التاريخية في الشرق الأوسط.
فبعد سنوات من الغياب، يعود المتحف ليقدم تجربة "ملكية" تتجاوز مجرد مشاهدة الحيوانات، لتصبح رحلة عبر الزمن بدأت منذ عام 1906.
مفاجأة ملكية: بنادق فاروق في العرض الأول
لم يعد المتحف مجرد مزار علمي، بل تحول إلى "خزينة تاريخية"؛ حيث يستعد لاستقبال الجمهور بعرض حصري لـ بنادق الصيد الخاصة بالملك فاروق، بجانب سجلات وصور توثق زيارات ملوك العرب التاريخية للحديقة، مما يضفي صبغة أرستقراطية على الزيارة.
3 طوابق من السحر.. من أعماق البحار إلى "كهف الإنسان"
شهد المتحف عملية تطوير "ثورية" نقلته إلى مستوى العالمية، حيث تم تقسيم الرحلة داخل 3 طوابق مجهزة بأحدث تقنيات الإبهار البصري:الطابق الأول: "سفاري أفريقية" داخل قاعة مغلقة، تعرض الهياكل العظمية العملاقة والبيئة الصحراوية.
الطابق الثاني: رحلة غوص في أعماق البحار المصرية، وكشف أسرار الزواحف، وصولاً إلى "الكهف" الذي يقدم مقارنة علمية مذهلة بين الإنسان والقردة العليا، بجانب لوحات طبيعية من الفراشات النادرة.
الطابق الثالث: جنة الطيور والبرية، حيث تُعرض المحنطات وفق أحدث التصنيفات العلمية الدولية.
موسوعة حية بالأرقام
يعد المتحف كنزاً للباحثين قبل الهواة، حيث يضم: أكثر من 2500 قطعة نادرة (1352 طائراً و555 ثدياً) ، مجموعات مرجعية من الزواحف والجماجم النادرة التي يعود بعضها لـ 120 عاماً ، أحدث المنضمين لـ "نادي المحنطات" هو إنسان الغاب، الذي حُنط ببراعة فائقة قبل 7 سنوات ليظهر وكأنه حي.رغم القيمة العالمية والتاريخية لهذا الصرح، يظل المتحف "الكنز المخفي" الذي يقدم تجربة تعليمية ترفيهية متكاملة للأسر والطلاب، حيث يجمع بين متعة الاستكشاف والمعرفة العلمية بأسعار في متناول الجميع، ليؤكد أن حديقة حيوان الجيزة ليست مجرد متنزه، بل هي متحف مفتوح للحياة.



