الثلاثاء، 22 شعبان 1447 ، 10 فبراير 2026

تجديد الثقة في "علاء فاروق" وزيراً للزراعة.. استمرارية لقيادة ملف الأمن الغذائي وتعزيز الاستدامة في حكومة 2026

علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي
علاء فاروق وزير الزراعة
أ أ
techno seeds
techno seeds

جددت القيادة السياسية الثقة في ، الاستاذ علاء فاروق لتولي حقيبة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وذلك ضمن التشكيل الوزاري الجديد الذي ترأسه الدكتور مصطفى مدبولي لعام 2026، والذي عُرض اليوم على مجلس النواب. 

ويأتي هذا التجديد تأكيداً على نجاح السياسات الزراعية التي انتهجها فاروق في مواجهة التحديات العالمية وتأمين احتياجات السوق المحلي.

كفاءة في إدارة ملفات "السيادة الغذائية"

ويُعد علاء فاروق أحد أبرز الكفاءات التي أدارت قطاع الزراعة برؤية اقتصادية وفنية شاملة ،  حيث شهدت فترة ولايته السابقة طفرة في ملفات "التوسع الأفقي" عبر استصلاح الأراضي الجديدة، وتطوير منظومة التقاوي لتعظيم الإنتاجية من وحدة المساحة، فضلاً عن تعزيز التنسيق الميداني مع المزارعين والمراكز البحثية لتحويل النتائج العلمية إلى واقع إنتاجي ملموس.

 

وخلال فترة توليه المسؤولية، تبنّى علاء فاروق نهجًا قائمًا على الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي، عبر إعادة الاعتبار لدور المراكز البحثية التابعة للوزارة، وفي مقدمتها مركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء، باعتبارهما حجر الزاوية في تطوير الإنتاج الزراعي واستنباط أصناف أكثر تحملاً للحرارة والملوحة والجفاف.

كما شهدت الفترة الماضية تحركات واضحة لإعادة إحياء أصول علمية وبحثية تضررت خلال سنوات سابقة، من بينها بدء إعادة إعمار وتأهيل محطة بحوث الصحراء بمدينة الشيخ زويد وبنك الجينات النباتية، في خطوة عكست توجهاً استراتيجياً لاستعادة ما فقدته الدولة من قدرات علمية، وربط التنمية الزراعية بملف تعمير سيناء ودعم المجتمعات الحدودية.

ويُحسب للوزير أيضًا تعامله مع ملفات الفلاحين من منظور توازني، يجمع بين دعم صغار المزارعين والحفاظ على استدامة الموارد، من خلال التوسع في برامج ترشيد استخدام المياه، وتشجيع التحول إلى نظم الري الحديث، والتوسع في الزراعة التعاقدية، بما يسهم في تحقيق قدر من الاستقرار التسويقي للمحاصيل الاستراتيجية.

ويرى مراقبون أن تجديد الثقة في علاء فاروق يعكس إدراك الدولة لحساسية التوقيت، وضرورة الحفاظ على قيادة تنفيذية تمتلك خبرة تراكمية في إدارة الملفات الزراعية، بدلًا من إدخال القطاع في مرحلة إعادة ترتيب جديدة، خاصة مع استمرار تنفيذ مشروعات قومية كبرى، مثل التوسع الأفقي في الدلتا الجديدة ومستقبل مصر، وتعظيم الاستفادة من الأراضي الصحراوية.

كما يحمل القرار رسالة طمأنة للمؤسسات البحثية والجهات التنفيذية التابعة للوزارة، باستمرار السياسات الحالية مع فتح المجال لتطويرها، لا سيما في ما يتعلق بملفات الأمن الغذائي، والتكيف مع التغير المناخي، وحماية الموارد الوراثية النباتية، وتعزيز التصنيع الزراعي كأحد روافد الدخل القومي.

وفي المحصلة، فإن بقاء علاء فاروق على رأس وزارة الزراعة لا يمكن قراءته باعتباره مجرد قرار إداري، بل كاختيار سياسي محسوب، يراهن على الاستمرارية المدعومة بالتقييم، وعلى تطوير الأداء من داخل المنظومة، في مرحلة تتطلب وضوح الرؤية، وتكامل الجهود، وتحويل التحديات الزراعية إلى فرص تنموية مستدامة.


أجندة المرحلة المقبلة: الاستدامة والتصدير

ويعكس تجديد الثقة رغبة الدولة في ضمان استقرار القطاع الزراعي واستكمال المشروعات القومية الكبرى التي تهدف إلى:

تحقيق الاكتفاء الذاتي: في العديد من المحاصيل الاستراتيجية لتقليل الفجوة الاستيرادية.

تعزيز الصادرات: فتح أسواق عالمية جديدة للمنتج الزراعي المصري لزيادة تدفقات العملة الصعبة.

التحول الرقمي: تطوير منظومة "كارت الفلاح" وحوكمة تداول الأسمدة ومستلزمات الإنتاج.

دعم السياسات الطموحة

وكان فاروق قد قاد نشاطاً مكثفاً في ملفات الاستثمارات الزراعية، مؤكداً في تصريحاته السابقة على الالتزام بتنفيذ رؤية الدولة للتحول نحو "زراعة ذكية" وأكثر كفاءة في استهلاك المياه.

 ويترقب القطاع الزراعي في ظل الولاية الجديدة استكمال مسيرة الإصلاح الهيكلي وتعميق دور القطاع الخاص في مشروعات التصنيع الزراعي، بما يخدم رؤية مصر للتنمية الشاملة.

 

 

 

كلمات البحث
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة