أ
أ
بينما يترقب المصريون طبق "الملوخية" كعنصر أساسي على مائدة إفطار شهر رمضان المبارك، تبرز قرية "جردو" التابعة لمركز إطسا بمحافظة الفيوم كأيقونة عالمية لإنتاج وتصدير هذا المحصول، الذي تحول بفضل سواعد أهلها من مجرد "أكلة شعبية" إلى "ذهب أخضر" يُصدر لأرقى الأسواق الأوروبية والعالمية.
25 عاماً من الريادة بـ"العود الأخضر"
بدأت رحلة "جردو" مع الملوخية منذ ربع قرن، حينما استعان مزارعوها بتقاوى خاصة من صعيد مصر، تتميز بطول "العود الفارع" وكثافة الأوراق. هذا الصنف الفريد، الذي يُعرف بـ"العود الأخضر"، أصبح العلامة التجارية المسجلة للقرية، مما جعلها محط أنظار المصدرين مؤخراً بفضل جودة الإنتاج ومطابقته للمواصفات العالمية.
50 يوماً من "الزراعة إلى الربح"
وفي كواليس الإنتاج، أكد خبراء ومهندسون زراعيون أن محصول الملوخية يُعد من أسرع الدورات الزراعية ربحاً؛ إذ تستغرق الرحلة من وضع البذور في الأرض وحتى جني الثمار وبيعها نحو 50 يوماً فقط. وتخضع هذه المساحات لمنظومة إرشادية مكثفة تضمن للفلاح أعلى إنتاجية وأقل استهلاك للمدخلات، مما يعظم من العائد المادي للمزارعين.
ملحمة اجتماعية: قرية بلا بطالة
لم تكتفِ "جردو" بالإنتاج فقط، بل تحولت إلى خلية نحل صناعية وزراعية متكاملة؛ حيث تساهم زراعة وتجفيف وتعبئة الملوخية في القضاء تماماً على البطالة داخل القرية.ويشارك في هذه الملحمة الجميع من رجال وشباب ونساء، حيث يعملون في مراحل الحصاد والتجفيف اليدوي والآلي، وصولاً إلى التغليف النهائي المعد للتصدير تحت شعار "صنع في مصر".



