رغم الأداء القوي لصادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، حذر ممثلو القطاع من تداعيات ارتفاع تكاليف الإنتاج والرسوم المفروضة على الصادرات، مؤكدين أن استمرار هذه الأعباء قد يؤثر على قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، برئاسة خالد أبو المكارم، وبمشاركة عدد من قيادات القطاع وممثلي الجهات المعنية بالتجارة الخارجية وتنمية الصادرات.
وكشف المجلس عن تحقيق صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة نحو 3.76 مليار دولار خلال الفترة من يناير وحتى أبريل 2026، مقابل 3.31 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 14%، ما يعكس استمرار الطلب على المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
وفي هذا السياق، أكد مجاهد الصباغ، ممثل شركة أبو قير للأسمدة ورئيس قطاع الإنتاج بالشركة، أن شركات الأسمدة تواجه تحديات متزايدة نتيجة القرارات الأخيرة المتعلقة برفع أسعار الغاز الطبيعي وفرض رسوم إضافية على صادرات الأسمدة الآزوتية.
وأوضح أن تكلفة الطاقة تمثل أحد أهم عناصر الإنتاج في صناعة الأسمدة، مشيرًا إلى أن زيادة سعر الغاز الطبيعي رفعت الأعباء التشغيلية على المصانع بصورة ملحوظة، بالتزامن مع تطبيق رسم صادر بقيمة 90 دولارًا للطن، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تكلفة المنتج النهائي.
وأضاف أن ارتفاع التكلفة يقلص الفارق بين سعر الأسمدة المصرية والأسعار العالمية، الأمر الذي قد يؤثر على فرص التوسع في الأسواق الخارجية، خاصة في ظل المنافسة الشديدة بين الدول المنتجة.
وأشار الصباغ إلى أن هناك فرصًا تصديرية كبيرة يمكن للمنتج المصري الاستفادة منها خلال الفترة المقبلة، لاسيما في الأسواق الأوروبية والآسيوية، موضحًا أن دولًا مثل الهند وفرنسا أبدت احتياجات متزايدة لاستيراد كميات كبيرة من مختلف أنواع الأسمدة.
وأكد أن مصر تمتلك مزايا تنافسية مهمة، في مقدمتها الموقع الجغرافي القريب من الأسواق المستهدفة، وهو ما يمنح الشركات المصرية قدرة أكبر على خفض زمن وتكلفة النقل مقارنة بالعديد من المنافسين.
وطالب بضرورة إعادة تقييم السياسات المرتبطة برسوم التصدير وأسعار الغاز الموجه للصناعة، بما يساهم في الحفاظ على معدلات نمو الصادرات، ودعم استثمارات قطاع الأسمدة، وتعزيز قدرة المنتج المصري على التوسع في الأسواق العالمية.
وشدد المشاركون في الاجتماع على أهمية استمرار الحوار بين الحكومة وممثلي الصناعة للوصول إلى حلول متوازنة تدعم الاقتصاد الوطني، وتحافظ في الوقت نفسه على تنافسية أحد أهم القطاعات التصديرية في مصر.





