حذر حسين أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، من التراجع المستمر في أعداد الحمير داخل مصر، بالتزامن مع الانخفاض الكبير في أسعارها بالأسواق، مؤكدًا أن هذا الوضع دفع الكثير من المربين إلى التخلي عن تربيتها لعدم تحقيق عائد اقتصادي مجزٍ.
وأوضح أبو صدام أن أسعار الحمير تشهد حالة من التراجع الملحوظ، حيث تبدأ من نحو ألف جنيه فقط لبعض الأنواع، بينما لا تتجاوز 15 ألف جنيه في أفضل الحالات، وهو ما انعكس سلبًا على الإقبال على تربيتها والاهتمام بها.
وأشار إلى أن الحمار كان على مدار عقود أحد الركائز الأساسية في الحياة الريفية، حيث اعتمد عليه المزارعون في نقل المحاصيل ومستلزمات الإنتاج الزراعي، فضلًا عن دوره في أعمال الخدمة داخل الحقول، قبل أن تتراجع أهميته تدريجيًا مع انتشار المعدات الزراعية الحديثة ووسائل النقل الميكانيكية.
وأضاف أن الإحصاءات تشير إلى انخفاض أعداد الحمير بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، بعدما كانت تتجاوز ثلاثة ملايين رأس، لتتراجع حاليًا إلى أقل من مليون رأس، في ظل استمرار الاعتماد على الآلات الحديثة واتساع الرقعة العمرانية وتطور شبكات الطرق.
وأكد نقيب الفلاحين أن الحفاظ على هذا الحيوان لا يرتبط فقط بالجانب الاقتصادي، بل يمتد إلى دوره البيئي والزراعي، باعتباره وسيلة صديقة للبيئة لا تنتج انبعاثات ضارة مقارنة بالآلات التي تعمل بالوقود.
كما لفت إلى أن ارتفاع الطلب على جلود الحمير في بعض الأسواق الخارجية أسهم في زيادة المخاوف بشأن تراجع أعدادها، مطالبًا بضرورة تكثيف الرقابة والتصدي لأي ممارسات غير قانونية تهدد الثروة الحيوانية وتحافظ على التوازن البيئي والزراعي.





