الخميس، 03 شعبان 1447 ، 22 يناير 2026

هل شبكة الخِطبة من الدين وفي حاة فسخها ترد ام لا ؟ أمين الفتوي يجيب

الشيخ محمد كمال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية
الدكتور محمد كمال
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الدكتور محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن فترة الخطوبة في الشريعة الإسلامية تُعد مرحلة تعارف فقط بين الخاطب والمخطوبة، ولا تُعامل معاملة الزواج المكتمل الأركان والشروط، وبالتالي لا تترتب عليها الحقوق المالية الخاصة بعقد الزواج. 

وأوضح أن هذه النقطة تُعد أساساً مهماً لفهم الأحكام الشرعية والقانونية المتعلقة بما قد يترتب على فسخ الخطوبة، وعلى رأسها مسألة "الشبكة". 

وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج "90 دقيقة"، عبر قناة "المحور"، أن الشبكة تُعد جزءاً من المهر وفقاً لما استقر عليه العرف، وهو عرف معتبر شرعاً، حيث إن الشريعة الإسلامية تأخذ بالعرف إذا لم يخالف مقاصدها، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن». 

وتابع، أن النية من تقديم الشبكة تكون بغرض الزواج، وهو ما يجعلها في أصلها جزءاً من المهر، حتى وإن لم يكن هناك عقد زواج بعد. 

وأشار إلى أن الفتوى الصادرة عن دار الإفتاء المصرية، وما أخذ به الأزهر الشريف، وكذلك ما استقر عليه القانون المصري، يقضي برد الشبكة إلى الخاطب في حال فسخ الخطوبة، باعتبارها جزءاً من المهر وليس مجرد هدية.

وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن عدم علم الناس بالحكم الشرعي لا يغيّر من ثبوته، مؤكداً أن عدم إدراك بعض الأسر لكون الشبكة جزءاً من المهر لا يجعل الحكم مختلفاً. 

واستدرك موضحاً أن الشبكة يمكن أن تُعامل على أنها هدية فقط في حالة واحدة، وهي وجود اشتراط صريح وواضح بين الطرفين منذ البداية بأنها هدية وليست جزءاً من المهر، وفي هذه الحالة فقط لا تُرد عند فسخ الخطوبة. أما في غياب هذا الاشتراط، فالأصل أنها جزء من المهر وتُرد إلى الخاطب عند النزاع.

وفيما يتعلق بما يُتداول عرفياً حول تحميل الطرف الذي يفسخ الخطوبة مسؤولية التنازل عن الشبكة، أو الاحتفاظ بها للطرف الآخر، أوضح الدكتور محمد كمال أن هذا الأمر يجوز فقط في حالة التراضي، كأن يتنازل الخاطب عن الشبكة بمحض إرادته على سبيل التبرع أو الهدية، أو أن يحدث العكس، مؤكداً أن ذلك جائز شرعاً ولا حرج فيه. 

وشدد على أن محل الفتوى والكلام يكون في حالة الخلاف والنزاع، حيث يكون الحكم الشرعي والقانوني واضحاً برد الشبكة إلى الخاطب متى قُدمت على أنها جزء من المهر.

كما تطرق الدكتور محمد كمال إلى ظاهرة المغالاة في طلبات الزواج والمهور، مؤكداً أن هذه الممارسات تدل في حد ذاتها على إدراك الأسر أن ما يُطلب من ذهب أو غيره يُعد جزءاً من المهر. ووجّه رسالة واضحة إلى الآباء والأمهات بضرورة التيسير وعدم المغالاة، داعياً إلى الاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في التخفيف في المهور، لما في ذلك من تيسير للزواج على الشباب والفتيات معاً، وتحقيق مقاصد الستر والاستقرار الأسري، مؤكداً أن دار الإفتاء المصرية تتلقى يومياً العديد من الأسئلة حول هذه القضايا، وقد صدرت بشأنها فتاوى موثقة ومعتمدة.

اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة