أكدت أسماء أحمد، الواعظة بالأزهر الشريف، أن ضغوط الحياة إذا تركناها تسيطر علينا فإنها تُرهق قلوبنا وتؤلم نفوسنا، مشيرة إلى أن العلاج الحقيقي والوصية الإلهية للتخلص من هذه الضغوط جاءت منذ أكثر من 1400 عام في قوله تعالى: "يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور".
وأضافت الواعظة، خلال حلقة برنامج "رقائق"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن قراءة القرآن الكريم لا يقتصر أثرها على عظم الثواب، بل تبعث السكينة والرحمة وتمنح القلب راحة وطمأنينة، مستشهدة بقصة الصحابي الجليل أسيد بن حضير، حين كان يقرأ سورة البقرة في جوف الليل، فإذا بفرسه تضطرب كلما تلا القرآن، حتى انقطع عن القراءة خوفًا على ابنه الصغير، ثم رأى في السماء ظلًا ومصابيح، فلما قص الأمر على النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن الملائكة نزلت تستمع لتلاوته، وأن السكينة والرحمة حلّت ببيته.
وأوضحت أن هذه القصة تؤكد أن القرآن الكريم شفاء للصدور وراحة للقلوب، فهو كالمعالج الذي يداوي جراح النفس ويمسح عنها أثقالها، مشيرة إلى أن كثيرًا من الناس يشعرون بجبر الخاطر وسكينة خاصة عند سماع آيات من كتاب الله، حتى في المواصلات أو بين زحام الحياة.
ودعت أسماء المسلمين إلى أن يكون لهم ورد يومي ثابت من القرآن الكريم، يحافظون به على صفاء قلوبهم وسلامة أرواحهم في مواجهة متاعب وضغوط الحياة.