أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة لن تتخلى عن الفلاح المصري في مواجهة أعباء الإنتاج، مشددًا على أن دعم المزارعين يمثل أولوية رئيسية للوزارة، في إطار التعاون المستمر مع مجلسي النواب والشيوخ للاستجابة لمطالب القطاع الزراعي.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الزراعة والري بمجلس النواب برئاسة السيد القصير، وبحضور الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وعدد من قيادات الوزارتين وممثلي الجمعيات التعاونية الزراعية والبنك الزراعي، لمناقشة طلبات الإحاطة الخاصة بآليات توزيع وضبط منظومة الأسمدة.
وأعلن وزير الزراعة أن رصيد الأسمدة المدعمة داخل الجمعيات الزراعية بلغ نحو 300 ألف طن كمخزون فعلي، مؤكدًا استمرار عمليات التوريد اليومية من المصانع لضمان تلبية احتياجات المزارعين في مختلف المحافظات خلال المواسم الزراعية.

وأوضح الوزير أنه تم بدء توفير الأسمدة “الحرة” إلى جانب الأسمدة المدعمة داخل الجمعيات الزراعية على مستوى الجمهورية، مع تطبيق ضوابط صارمة لتداولها، تشمل منع البيع للتجار أو الوسطاء، وحصر الصرف على المزارعين مباشرة وفق الحيازة الزراعية والمساحة المنزرعة، وربط الصرف بالمقررات السمادية المعتمدة، مع تشديد الرقابة وتكثيف الحملات التفتيشية لمنع أي تسريب للسوق السوداء.
وأشار فاروق إلى أنه سيتم الإعلان أسبوعيًا وبشفافية عن كميات الأسمدة الحرة المتوفرة داخل الجمعيات وأسعارها الرسمية، بهدف ضبط السوق ومنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار.
وفيما يتعلق بمحصول قصب السكر، أكد وزير الزراعة أنه سيتم التنسيق الحكومي لمراجعة أسعار توريد القصب مع بداية الموسم الجديد، بما يحقق عائدًا مجزيًا وعادلًا للمزارعين في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج.
كما استعرض الوزير رؤية الوزارة لتعزيز مفهوم “القرية المنتجة”، خاصة في القرى المستهدفة ضمن مبادرة “حياة كريمة”، من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمرأة الريفية وربط الإنتاج الزراعي والحيواني بالأسواق.
واختتم الوزير بالتأكيد على التزام الوزارة الكامل بدعم الفلاح وتوفير الدعم الفني واللوجيستي له باعتباره الركيزة الأساسية للأمن الغذائي في مصر.





