الثلاثاء، 19 شوال 1447 ، 07 أبريل 2026

وزير الموارد المائية: مصر تنفذ الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0 لمواجهة تحديات نقص المياه وتحقيق الأمن الغذائي

662430802_1261029212878681_1230698145210255211_n
لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية
أ أ
techno seeds
techno seeds
شارك هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في فعاليات جلسة "لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية" بمجلس النواب، والتي عقدت برئاسة السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة والري، يوم الثلاثاء الموافق ٧ أبريل ٢٠٢٦، لاستعراض مجهودات وزارة الموارد المائية والري في تطوير المنظومة المائية في مصر، ضمن مظلة الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0.

وفي كلمته خلال الجلسة، تقدّم الدكتور سويلم بالتحية إلى السيد القصير والسادة أعضاء اللجنة، مشيدًا بالدور المهم لمجلس النواب في تقديم ومناقشة مقترحات بناءة تخدم الوطن والمواطنين، خاصة في ملف المياه الذي تحظى به الدولة المصرية والقيادة السياسية باهتمام بالغ.

وأكد حرص الوزارة على تلقي كافة المقترحات التي تسهم في مواجهة تحديات المياه وتحسين إدارة الموارد المائية ورفع كفاءة استخدامها.





واستعرض الدكتور سويلم أهم ملامح الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر 2.0، موضحًا الموقف المائي الحالي، حيث يبلغ الطلب على المياه في مصر ٨٨.٥٥٠ مليار متر مكعب سنويًا، بينما تُقدّر مصادر المياه المتجددة بـ ٦٥.٣٥ مليار متر مكعب سنويًا، مع إعادة استخدام ٢٣.٢٠ مليار متر مكعب سنويًا لسد الفجوة بين الطلب والمتاح من المياه.

وأشار إلى أن الزيادة السكانية، رغم تراجع صافي النمو السكاني من ١.٩٥ مليون نسمة عام ٢٠١١ إلى ١.٢٨ مليون نسمة عام ٢٠٢٤، أدت لتزايد الفجوة بين الطلب على المياه والمتاح منها، وتراجع نصيب الفرد من المياه إلى حوالي ٥٠٠ متر مكعب سنويًا، مقارنة بـ ٢٠٠٠ متر مكعب في عام ١٩٦٢، فيما وصل إلى ما دون خط الفقر المائي في التسعينيات.

وأكد الوزير أن الوزارة تنفذ العديد من المشروعات والسياسات والإجراءات الكبرى ضمن الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0، والتي تشمل عدة محاور رئيسية:

معالجة المياه والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء

أوضح الدكتور سويلم أن شبكة المصارف الزراعية تمتد لأطوال ٢٢ ألف كيلومتر، ويُقدّر إجمالي المياه المعاد استخدامها بالخلط الوسيط بـ ٢٣.٢٠ مليار متر مكعب سنويًا.

وأضاف أن الدولة توسعت في إعادة استخدام ومعالجة مياه الصرف الزراعي من خلال ثلاثة مشروعات كبرى: "الدلتا الجديدة"، "بحر البقر"، و"المحسمة"، بطاقة معالجة إجمالية ٤.٨٠ مليار متر مكعب سنويًا تُضاف للمنظومة المائية.

وأكد الوزير أهمية التوجه للتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء كحل مستقبلي لمواجهة تحديات المياه والغذاء، مع تطوير البحوث لتقليل تكلفة الطاقة وجعل التحلية ذات جدوى اقتصادية.

 الإدارة الذكية للمياه

يشمل هذا المحور استخدام نماذج التنبؤ بالأمطار، وتحليل صور الأقمار الصناعية لزراعات المحاصيل، والطائرات بدون طيار لمراقبة عناصر المنظومة المائية، وتفعيل منظومة المتغيرات المكانية على الترع والمصارف ونهر النيل، بالإضافة إلى نمذجة شبكات المياه باستخدام تعلم الآلة، وتحديث أنظمة الري، وإدارة الخزانات الجوفية، ومراقبة نوعية المياه، والاستفادة من المنصات الرقمية مثل "Digital Earth Africa" لمتابعة خطوط الشواطئ وحماية البيئة.

كما استعرض الدكتور سويلم موقف أعمال تطهيرات المجاري المائية في مصر (نهر النيل، الترع والمصارف) بميزانية سنوية تبلغ حوالي ١١٤٠ مليون جنيه، مع إزالة ١.٧٠ مليون متر مكعب/سنة من المخلفات داخل الترع، و٢.٦٠ مليون متر مكعب/سنة من المصارف، ورصد ورد النيل باستخدام تطبيق على منصة Google Earth Engine، وصور الأقمار الصناعية المجانية، والطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى إعداد قاعدة بيانات لمتابعة أعمال التطهير وتقييم أداء المقاولين. وأشار إلى عقد برامج تدريبية للسيدات للاستفادة من ورد النيل في إنتاج مشغولات يدوية متميزة.

التحول الرقمي

يهدف إلى سد النقص في الموارد البشرية، وتحقيق الإدارة الدقيقة للمياه، وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.

ويتضمن الاعتماد على التطبيقات الرقمية الخدمية، منظومات التراخيص الإلكترونية، ورقمنة شبكات المجاري المائية، وإعداد قواعد بيانات للمنشآت الهيدروليكية والمساقي الخاصة، وتكويد وترقيم المنشآت المائية.


تأهيل البنية التحتية

يشمل تطوير منظومة المراقبة والتشغيل بالسد العالي، وتنفيذ "مشروع تأهيل المنشآت المائية"، وإحلال وصيانة المنشآت المائية الكبرى مثل قناطر ديروط، وإنشاء مصبات نهاية للترع، مع تعزيز استخدام المواد الصديقة للبيئة في المشروعات.

 المشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه

يهدف المشروع لاستعادة القدرة الاستيعابية للمجرى لمواجهة التغيرات المائية والمناخية، وتعظيم الاستفادة من أراضي طرح النهر، وتحديد خطوط الإدارة (خطوط التهذيب، المناطق المحظورة والمقيدة)، وإنتاج خرائط رقمية حديثة لقاع وجوانب النهر، وحصر ورفع الأملاك العامة وأراضي طرح النهر، وإزالة كافة التعديات على مجرى النهر. كما أشارت الوزارة إلى إعداد نماذج لتنفيذ المماشي على نهر النيل دون التأثير السلبي على القطاع المائي.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة