الخميس، 09 صفر 1448 ، 23 يوليو 2026

الري: الوضع المائي في مصر مستقر.. والمخزون الاستراتيجي بالسد العالي يُؤمّن احتياجات الدولة

_116239961_gettyimages-93026227
السد العالي
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد سامح عبد الرحمن سيف، نائب رئيس قطاع مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري، أن الوضع المائي في مصر مستقر، مشددًا على أن السد العالي يمتلك مخزونًا استراتيجيًا يتيح تعويض أي انخفاض في إيرادات نهر النيل، بما يضمن استمرار توفير الاحتياجات المائية وفق الحصة المقررة.

وأوضح أن ما شهدته السودان من انخفاض في مناسيب النيل الأزرق خلال الفترة الأخيرة لا يشكل أي تهديد لمصر، بفضل قدرة السد العالي على إدارة الموارد المائية بكفاءة، سواء في حالات انخفاض الإيرادات أو زيادتها، حيث يتم استخدام المخزون الاستراتيجي عند الحاجة، بينما تُستوعب كميات المياه الزائدة داخل بحيرة ناصر ومنخفضات توشكى خلال مواسم الفيضانات.

غياب التنسيق وراء أزمة السودان

وأشار سيف إلى أن السودان هو الأكثر تأثرًا بتشغيل سد النهضة، نظرًا لقربه الجغرافي منه، إذ لا تفصل بين سد النهضة وسد الروصيرص سوى نحو 100 كيلومتر.

وأضاف أن إثيوبيا بدأت منذ الأول من يوليو الجاري في تصريف كميات من المياه، قبل أن تخفضها بشكل مفاجئ لاستكمال عمليات ملء الخزان، وهو ما تسبب في انخفاض كميات المياه المتدفقة إلى السودان وتراجع مناسيب النيل الأزرق.

وأكد أن السبب الرئيسي لهذه الأزمة يتمثل في غياب التنسيق بين الدول الثلاث، وعدم وجود آلية ملزمة لتبادل البيانات، فضلًا عن استمرار إثيوبيا في تنفيذ عمليات الملء والتصريف بصورة أحادية، دون اتفاق قانوني ينظم تشغيل السد ويحفظ حقوق دولتي المصب.

تقييم الفيضان ما زال مبكرًا

وفيما يتعلق بموسم الفيضان الحالي، أوضح نائب رئيس قطاع مياه النيل أن الحكم على حجم الفيضان لا يزال سابقًا لأوانه، لأن أمطار الهضبة الإثيوبية، التي تمثل نحو 85% من إيراد نهر النيل، تستمر خلال الفترة من يونيو وحتى سبتمبر، بينما يمثل شهرا أغسطس وسبتمبر ذروة موسم الأمطار.

وأشار إلى أن المؤشرات الحالية مطمئنة وتسير بالقرب من المعدلات الطبيعية، رغم أنها أقل من مستويات السنوات الماضية، متوقعًا زيادة التدفقات المائية اعتبارًا من منتصف أغسطس.

وأضاف أن آخر موسم فيضان منخفض شهدته مصر كان في عام 2015، أعقبه موسم متوسط في 2016، بينما سجلت الفترة من 2017 وحتى 2025 معدلات فيضان مرتفعة ساهمت في تعزيز المخزون الاستراتيجي من المياه.

حصة مصر ثابتة وخطط تشغيل مستمرة

وشدد سيف على أن حصة مصر من مياه النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويًا وفق اتفاقية 1959 مع السودان، لم تتغير، مؤكدًا أن لجنة تنظيم إيراد النهر، برئاسة وزير الموارد المائية والري، تتابع بصورة دائمة تطورات الموقف المائي خارج الحدود، وتضع سيناريوهات تشغيل السد العالي بما يضمن تأمين الاحتياجات المائية في مختلف الظروف.

لا مخاوف من الجفاف أو سنوات عجاف

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المخاوف المتداولة بشأن تعرض مصر لفترات جفاف أو ما يُعرف بـ"السنوات العجاف" لا تستند إلى أسس علمية، موضحًا أن مصر سبق أن واجهت نحو عشر سنوات متتالية من انخفاض الفيضانات خلال ثمانينيات القرن الماضي، وتمكنت من تجاوزها بنجاح بفضل الإدارة الرشيدة لمخزون السد العالي، وهو ما يمنح الدولة القدرة على التعامل مع أي تحديات مائية مستقبلية.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة