أ
أ
أطلقت لجنة مبيدات الآفات الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي خطة قومية شاملة للتخلص الآمن من عبوات المبيدات الفارغة، عبر إعادة تدويرها وتحويلها من مصدر خطير للتلوث البيئي إلى منتجات صناعية نافعة، في خطوة تستهدف حماية الصحة العامة والبيئة ودعم الاستدامة الزراعية.
مشروع وطني للتدوير بعائد اقتصادي
وكشف تقرير رسمي صادر عن لجنة المبيدات عن اعتزام الوزارة تنفيذ برنامج وطني لتجميع عبوات المبيدات الفارغة من القرى والنجوع، تمهيدًا لإعادة تدويرها واستخدامها في صناعات ثقيلة، من بينها تصنيع مواسير الصرف الصحي.
وأوضح التقرير أن الوزارة تدرس توقيع اتفاقيات تعاون مع وزارة البيئة وعدد من المستثمرين لتدشين خطوط إنتاج متخصصة، بما يحقق هامش ربح مباشر للمزارعين والقائمين على عمليات التجميع، ويحول العبوات الفارغة إلى سلعة اقتصادية بدلاً من كونها نفايات خطرة.
حملات توعوية وتحذير من إعادة الاستخدام
وتتضمن الخطة برامج توعوية موسعة لتحذير المزارعين من مخاطر العبث بعبوات المبيدات الفارغة أو إعادة استخدامها، نظرًا لما تحتويه من متبقيات سموم شديدة الخطورة. وتركز الحملات على:
نشر ثقافة التخلص الآمن وفق الأسس العلمية لمنع تسرب السموم للبيئة.
تدريب المزارعين ميدانيًا على الاستخدام المسؤول للمبيدات أثناء وبعد عمليات الرش.
تشديد الرقابة على أسواق المبيدات لمنع إعادة تعبئة العبوات بمواد مغشوشة تهدد الصحة العامة.
نحو زراعة نظيفة ومستدامة
وأكدت لجنة مبيدات الآفات أن المشروع يهدف إلى الوصول لبيئة زراعية نظيفة، من خلال الحد من التلوث الناتج عن المخلفات الكيماوية، والتوسع في استخدام المبيدات الحيوية كبديل آمن للمبيدات التقليدية.وأشارت إلى أن تطبيق تقنيات حديثة في تدوير العبوات سيسهم في إعادة تعريف مفهوم "الزراعة النظيفة" في مصر، والحد من المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بالتخلص غير الآمن من المخلفات.
وشددت اللجنة على استمرار متابعة تنفيذ الإجراءات الوقائية في جميع مواقع العمل، مع تكثيف الندوات الإرشادية لضمان وصول ثقافة «التدوير الآمن» إلى كل مزارع، بما يدعم استدامة الموارد ويحافظ على جودة المحاصيل المصرية.



