أصبح التلقيح الاصطناعي في الأغنام أحد أبرز الطرق العلمية المستخدمة لتعظيم الاستفادة من الطلائق عالية الكفاءة، دون الحاجة للاتصال المباشر بين الذكور والإناث وتعتمد هذه التقنية على جمع السائل المنوي للكباش باستخدام المهبل الصناعي، ثم إدخاله في الجهاز التناسلي للنعاج في التوقيت المناسب عبر قسطرة التلقيح، ما يؤدي إلى حدوث الإخصاب بشكل فعال.

ويُعتبر العرب من أوائل الشعوب التي استخدمت هذه الطريقة، حيث طبقوها في تخصيب خيولهم، فيما يُنسب إلى الروس تسجيل أول عملية تلقيح اصطناعي رسمي.
على الرغم من أن نسبة الولادة عند النعاج المُلقحة اصطناعيًا أقل مقارنة بالحيوانات الأخرى، نتيجة التشريح المعقد لعنق الرحم في النعاج الذي يعيق مرور قسطرة التلقيح إلى قرني الرحم، إلا أن التلقيح الاصطناعي يوفر مزايا كبيرة للمنتجين والمزارع.
مزايا التلقيح الاصطناعي في الأغنام
خفض عدد الكباش بالمزرعة: ما يقلل من تكاليف التغذية والرعاية والعمالة.تنظيم برامج التربية: يساهم في تقصير الفترة بين الولادات وزيادة الإنتاجية.
نقل المادة الوراثية المرغوبة بسهولة: خصوصًا الصفات الممتازة للكباش.
الوقاية من الأمراض المعدية: مثل مرض الإجهاض المعدي في النعاج.

نقل السائل المنوي لمسافات طويلة: ما يسهل التجارة الوراثية بين الدول.
التغلب على الفوارق الطبيعية بين الكبش والنعاج: واستخدام الكبش ذو القيمة الوراثية العالية الذي قد لا يستطيع التلقيح طبيعيًا.
التلقيح خارج الموسم الطبيعي: يمكن إجراؤه في أي وقت من السنة.
تحسين القوة الهجينة للسلالات: ونشر الصفات الوراثية الممتازة دون الحاجة لاستيراد كباش حية بأعداد كبيرة.
طرق جمع السائل المنوي للكباش
هناك عدة طرق لجمع السائل المنوي، منها التنبيه الكهربائي أو التدليك، وتُستخدم خاصة للكباش غير القادرة على الوثب الطبيعي.لكن الطريقة الأكثر شيوعًا هي استخدام المهبل الصناعي الذي يمثل المهبل الطبيعي للنعاج. ويشمل ذلك:
تنظيف المهبل الصناعي وتعقيمه بعد كل استخدام.
حمل الجهاز بزاوية 45 درجة لتسهيل الجمع.
نقل السائل المنوي سريعًا إلى حمام مائي بدرجة حرارة 30° مئوية.

تجنب التعرض للضوء أو الهواء.
سرعة تقييم وتخفيف السائل المنوي بعد الجمع.
تعتبر هذه التقنية حجر الزاوية في تطوير تربية الأغنام الحديثة، لما توفره من فرص لتحسين الإنتاجية الوراثية، وزيادة كفاءة القطيع، وتقليل المخاطر الصحية، مع القدرة على نقل الصفات الوراثية المميزة بين مختلف البلدان دون الحاجة لاستيراد حيوانات حية.



