أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تقريرا بيانًا حول حالة الجاموس المصري ودوره المحوري في إنتاج اللحوم والألبان، مؤكدة امتلاكها برامج متكاملة لدعم منظومة تربية الجاموس البلدي وتحسين إنتاجيته، في ظل ما يتمتع به من قدرة عالية على تحمل الآثار السلبية للتغيرات المناخية مقارنة بالسلالات الأخرى.
وقالت الوزارة إن زيادة إنتاج مصر من اللحوم والألبان تأتي ضمن أولوياتها، مشيرة إلى تنفيذ عملية حصر شاملة لأعداد الجاموس البلدي سنويًا، كجزء من الحصر الميداني العام للثروة الحيوانية على مستوى الجمهورية.

وأضاف تقرير وزارة الزراعة أن هذه الجهود تستهدف بناء قواعد بيانات إلكترونية دقيقة، تُعد أداة أساسية لدعم اتخاذ القرار، خاصة فيما يتعلق ببرامج التحسين الوراثي للثروة الحيوانية، وعلى رأسها الجاموس المصري، بما يسهم في زيادة إنتاج اللحوم والألبان، وتحسين دخول صغار المزارعين، إلى جانب توفير الأمصال واللقاحات البيطرية وإدارة التغذية السليمة لرفع كفاءة الإنتاج.
وأشار التقرير إلى أن السلالات المصرية من الجاموس تتميز بقدرتها العالية على تحمل درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة، وتكيفها مع البيئة المصرية، فضلًا عن مقاومتها للأمراض، مؤكدًا أن عمليات التحسين الوراثي تخضع لقواعد وضوابط علمية دقيقة.
وأوضح أن الوزارة تعمل على الحفاظ على السلالة المصرية وتحسينها من خلال التهجين المنظم بين السلالات المحلية المتأقلمة والمقاومة للأمراض، والسلالات المستوردة عالية الإنتاجية، باستخدام تقنيات التلقيح الاصطناعي، مع عدم السماح بدخول السائل المنوي للسلالات الأجنبية إلا وفق ضوابط تربوية ومحجرية صارمة.
وأضاف التقرير أن الجاموس المصري يُعد حيوانًا ثنائي الغرض، يتميز بقدرته على إنتاج اللحوم والألبان، واعتماده على علائق منخفضة التكلفة من المتبقيات الزراعية والنواتج الثانوية للصناعات الغذائية.
وأشار إلى أن أعداد الجاموس في مصر شهدت نموًا ملحوظًا خلال الفترة من 2020 إلى 2024، حيث ارتفع العدد من نحو 1.3 مليون رأس عام 2020 إلى نحو 1.5 مليون رأس، بزيادة تقدر بنحو 18%، نتيجة حزمة التسهيلات التي قدمتها الوزارة لتشجيع تربية عجول البتلو من الجاموس والأبقار.

وقالت الوزارة إنها وفرت قروضًا ميسرة لتمويل عمليات تربية الجاموس ورعايته وتغذيته، بما يساعد المربين على التوسع في مشروعاتهم، لافتة إلى تطور تربية الجاموس وظهور مزارع نظامية متخصصة، من بينها مزارع نموذجية تابعة للوزارة.
وأضاف التقرير أن الدولة دعمت تأسيس الرابطة المصرية للجاموس المصري، إلى جانب التعاون مع البنوك الوطنية لتوفير منظومة إرشادية متكاملة لخدمة المربين والنهوض بالقطاع.
وأشار إلى أن الجاموس البلدي، بعد برامج التحسين الوراثي، يساهم بنحو 28% من إجمالي إنتاج اللحوم الحمراء محليًا، وبنحو 23% من إجمالي إنتاج الألبان، مؤكدًا أن هذه الجهود انعكست إيجابيًا على الإنتاج ودخول المربين.
وأوضح التقرير أن معدل النمو اليومي لعجول الجاموس المحسّن وراثيًا ارتفع إلى 1200 جرام، مقارنة بـ850 جرامًا للجاموس غير المحسن، بزيادة تقدر بنحو 40%، كما تضاعف إنتاج اللبن للجاموس المحسن ليصل إلى ما بين 10 و16 كجم يوميًا، مقابل متوسط 5 كجم فقط للجاموس غير المحسن، بما يعزز الأمن الغذائي والعائد الاقتصادي.



