شهدت محافظة بني سويف بدء التشغيل الفعلي لمركز التحصين والتعقيم البيطري بشرق النيل، في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تطبيق حلول علمية مستدامة للتعامل مع ظاهرة الحيوانات الضالة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على السلامة العامة والرفق بالحيوان.
وأكد عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، أن المحافظة تنفذ رؤية متكاملة للتعامل مع ملف الحيوانات الضالة والخطرة، من خلال منظومة تعتمد على التحصين والتعقيم والرصد المبكر للبؤر الساخنة، بهدف خفض معدلات العقر والحد من انتشار الأمراض وعلى رأسها السعار، وتقليل الأعباء الصحية والاقتصادية الناتجة عن هذه الظاهرة.



وأوضح المحافظ أن المركز الجديد يمثل إضافة نوعية للمنظومة البيطرية بالمحافظة، ويسهم في رفع مستوى الأمان المجتمعي، من خلال التعامل العلمي والمنظم مع البلاغات ورصد التجمعات الخطرة للحيوانات الضالة.
ومن جانبه، أكد الدكتور حامد موسى الأقنص، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف مكافحة السعار والسيطرة على الحيوانات الضالة عبر حلول علمية مستدامة، مشيرًا إلى أن مراكز التحصين والتعقيم تمثل نقلة نوعية في دعم الصحة العامة وتطبيق مفهوم “الصحة الواحدة”.
وأضاف أن نجاح هذه المنظومة يعتمد على التكامل بين الأجهزة التنفيذية والطب البيطري ووعي المواطنين، مؤكدًا استمرار دعم الهيئة لمديريات الطب البيطري في المحافظات لتطوير الأداء ورفع كفاءة الخدمات البيطرية.
وأوضح مدير مديرية الطب البيطري ببني سويف أن آلية العمل داخل المركز تبدأ برصد البؤر الساخنة ونقل الحيوانات الضالة بطرق آمنة إلى المركز، لإجراء الكشف البيطري والتحصين ضد السعار والتعقيم، ثم عزل الحالات الخطرة، وإعادة غير العدوانية منها إلى أماكنها بعد وضع علامات تعريفية عليها، وفق ضوابط علمية دقيقة.
وأشار إلى أن المركز يضم غرف عزل وملاحظة، وغرفة عمليات للتعقيم والتدخلات الطبية، إلى جانب تجهيزات فنية ولوجستية حديثة تضمن كفاءة التشغيل وجودة الخدمات.
كما دعت مديرية الطب البيطري المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن تجمعات الكلاب الضالة والبؤر الخطرة من خلال القنوات الرسمية، مع ضرورة تحديد مواقع البلاغات بدقة، بما يسهم في سرعة الاستجابة وتحقيق أعلى معدلات الأمان للمجتمع.





