أكد الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، وزير البيئة والتغير المناخي الإماراتي السابق، أن التنسيق بين قمتي المناخ في شرم الشيخ ودبي أسهم في وضع معايير جديدة للعمل المناخي العالمي، وتعزيز الجهود الدولية لمواجهة تحديات الاحتباس الحراري والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأوضح النعيمي، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج “اقتصاد مصر” المذاع على قناة أزهري، أن توجه دولة الإمارات في ملف البصمة الكربونية لم يعد خيارًا اقتصاديًا فحسب، بل أصبح التزامًا سياسيًا ومعرفيًا يهدف إلى حماية الأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن الدولة تبنت نهجًا علميًا لمواجهة ما وصفه بـ“نقطة اللا عودة” بيئيًا.
وأشار إلى أن القيادة السياسية في الإمارات أولت اهتمامًا كبيرًا بالعلم والبحث العلمي في قضايا المناخ، من خلال دعم الجامعات والمراكز البحثية، بما يساهم في صياغة سياسات مبنية على أسس علمية دقيقة قادرة على التعامل مع التحديات البيئية العالمية.
وأضاف أن دولة الإمارات سبقت العديد من الدول في تنويع مصادر الطاقة، وعدم الاعتماد الكامل على النفط والغاز، من خلال التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهو ما عزز مكانتها كمركز عالمي في مجال الابتكار في الحلول الخضراء.
وتطرق إلى أهمية استضافة الإمارات لمؤتمر الأطراف “كوب 28”، مؤكدًا أنه شكل محطة مهمة في رفع مستوى الطموح العالمي تجاه خفض الانبعاثات، وخاصة غاز الميثان، وتعزيز الالتزام الدولي بخطط مواجهة تغير المناخ خلال العقود المقبلة.
وشدد النعيمي على أن التنسيق بين المؤسسات العلمية والقيادة السياسية في الإمارات يمثل نموذجًا ناجحًا في إدارة ملف المناخ عالميًا، ويضمن استمرار الدولة في موقعها كأحد أبرز الفاعلين في مسار التحول نحو الطاقة النظيفة والاقتصاد المستدام.







