أ
أ
فى فصل الشتاء، أصدر معهد بحوث الإنتاج الحيواني التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريراً فنياً "شديد الأهمية" يحذر فيه مربي الدواجن من خطورة الغبار والعفرة داخل العنابر.
وكشف التقرير عن معلومة صادمة تفيد بأن جراماً واحداً فقط من هذا الغبار قد يحمل حوالي مليون ميكروب (مثل "الأي كولاي" وغيرها)، مما يحول جو العنبر إلى قنبلة موقوتة تهدد الثروة الداجنة.
أسباب "العفرة" والتهاب الجلد الغنغريني
وأوضح خبراء قسم الإنتاج الداجني أن الغبار ينتج عن عدة عوامل، منها التيارات الهوائية الشديدة، الجفاف الشديد للفرشة، أو عصبية وحركة الدجاج (خاصة البياض) نتيجة الضوضاء وحركة السيارات بجانب المزرعة. وتتمثل أبرز مخاطره في:
إصابة العين والأذن: مما يدفع الطائر لهرش عينه مسبباً جروحاً تفتح الباب لـ "التهاب الجلد الغنغريني" (تورم وازرقاق شديد).
ظاهرة الافتراس: الجروح الناتجة عن الغبار تجذب الدجاج الآخر للنقر والافتراس، مما يؤدي للنفوق.
تدمير الجهاز التنفسي: الغبار يعمل على تخريش الجهاز التنفسي العلوي، مما ينشط "المايكوبلازما" الكامنة ويُسهل غزو فيروسات النيوكاسل والـ (IB)، وهو ما يخلق حالة مرضية معقدة يصعب علاجها.
روشتة الوقاية: اختبار "قبضة اليد"
وللسيطرة على هذه الظاهرة، قدمت وزارة الزراعة مجموعة من الحلول العملية لضمان بيئة صحية للطائر:
ضبط رطوبة الفرشة: يجب الحفاظ على رطوبة بنسبة (30%)، ويمكن قياسها يدوياً عبر "اختبار القبضة"؛ فإذا تفتتت الفرشة عند سقوطها من ارتفاع متر دون أن تتجبل، فهي في حالة مثالية.
رذاذ التطهير: رش جو العنبر برذاذ خفيف من الماء أو مطهر مناسب (غير ضار للدواجن) لترسيب ذرات الغبار وخفض تركيز الميكروبات.
منع الإثارة: تجنب إثارة وتهييج الدجاج ومنع التيارات الهوائية المباشرة التي تحمل الأتربة من الخارج.
وأكد التقرير أن وعي المربي بهذه التفاصيل الصغيرة هو "حائط الصد" الأول لمنع انهيار المنظومة المناعية للقطيع خلال أشهر الشتاء، وضمان دورة إنتاجية ناجحة.



