أ
أ
كشف الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، عن تفاصيل الوضع الراهن في سوق الدواجن والبيض بمصر، مؤكدًا أن الأسواق تشهد حاليًا انضباطًا تامًا وانتظامًا في كافة حلقات الإنتاج بعد تجاوز الأزمة التي لحقت بالقطاع خلال عامي 2022 و2023.
وأوضح الزيني، في تصريحات خاصة لـ "أجري نيوز"، أن آليات العرض والطلب هي المحرك الأساسي للأسعار، مشيرًا إلى أن المزارع حققت طفرة إنتاجية كبرى وزيادة تتراوح ما بين 25% إلى 30% في المعروض الحالي من الدواجن والبيض.
مفارقة السوق: وفرة في الإنتاج وتراجع في الشراء
وأضاف نائب رئيس الاتحاد أن هذه الطفرة الإنتاجية تزامنت للأسف مع تراجع ملحوظ في القوة الشرائية للمواطنين، مفسرًا ذلك بتوجيه الأسر المصرية لسيولتها النقدية نحو مصاريف المدارس والدراسة، فضلاً عن الاكتفاء الذاتي الذي حققته البيوت عقب عيد الأضحى المبارك وتخزين اللحوم والسلع والدواجن، مما أدى إلى هدوء حركة السحب في الأسواق رغم الوفرة الكبيرة.حقيقة حملات المقاطعة على "السوشيال ميديا"
وفي سياق متصل، فجّر الدكتور ثروت الزيني مفاجأة بشأن ما يتردد حول حملات مقاطعة شراء الدواجن والبيض، مؤكدًا أنها "حملات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي فقط، ولا وجود لها على أرض الواقع".وتابع قائلًا:
"محدش بطل يأكل فراخ ومحدش بطل يشتري بيض، ونصيب الفرد في مصر يتسم بالتدني الطبيعي في الاستهلاك. الأزمة الحالية ليست بسبب مقاطعة الجمهور، بل لأن الإنتاج ضخم جدًا وفاق حجم الطلب الفعلي، مما أحدث فجوة كبيرة في السوق".
التصدير.. طوق النجاة للمربين
وحذر الزيني من استمرار الوضع الحالي الذي يكبد المربين خسائر شديدة نتيجة انخفاض الأسعار عن تكلفة الإنتاج الحقيقية. وشدد على أن الحل الجذري والوحيد لحماية السوق هو "التوسع الفوري وغير المشروط في فتح أبواب التصدير"، لزيادة قيمة ونسبة الصادرات وسحب الفائض الضخم المتواجد بالأسواق حاليًا.
واختتم الدكتور ثروت الزيني تصريحاته لـ "أجري نيوز" بدق ناقوس الخطر، مؤكدًا: "زيادة التصدير ضرورة لضمان استمرار المربين في المنظومة. إذا استمرت الخسائر واضطر المربي للخروج من السوق، سينهار الإنتاج غدًا ويتراجع المعروض، ومعه سنشهد قفزة غير مسبوقة وأسعارًا قياسية غريبة.
نحن بحاجة إلى سعر عادل يضمن للمستهلك سلعة مناسبة، ويغطي في الوقت ذاته تكلفة الإنتاج ويمنح المنتج هامش ربح عادل، لأن هذا هو الأساس الوحيد لتوازن واستدامة هذه الصناعة القومية".





