أ
أ
في خطوة استراتيجية لتقليل الفجوة في البروتين الحيواني، أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي خطة شاملة لإعادة إحياء وتنظيم "صناعة الأرانب" في مصر وتأتي هذه التحركات لتعظيم الاستفادة من هذا الحيوان الذي وصفه الخبراء بـ "المصنع الذي لا يتوقف"، لقدرته الفريدة على إنتاج لحوم تعادل 30 ضعف وزنه سنوياً.
ثورة في معدلات الإنتاج والتحويل
أكد تقرير صادر عن قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، أن الأرانب تتفوق على الماشية والأغنام في كفاءة تحويل الغذاء؛ حيث تنتج الأم الواحدة نحو 90 كجم من اللحم سنوياً، وهو ما يعادل 5 أضعاف ما تنتجه الماشية من نفس وحدة الأرض كما تمتاز لحومها بكونها "بروتين صحي" فائق الجودة، منخفض الكوليسترول والدهون، مما يجعلها الخيار الأمثل للمستهلكين.
لأول مرة.. تفرقة قانونية بين "المربي" و"المنتج"
أوضح الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع الثروة الحيوانية، أن القرار الوزاري رقم 1160 لسنة 2018 وضع حداً للعشوائية في هذا القطاع، حيث تم التصنيف لأول مرة بين مزارع الأمهات (المربي): المنوط بها إنتاج سلالات وخطوط للتكاثر تحت رقابة صارمة لضمان الجودة الوراثية ، مزارع التسمين (المنتج): المخصصة لإنتاج أرانب اللحم للذبيح فقط، ولا يحق لها تداول السلالات ، مزارع النوعية: وتشمل مزارع إنتاج "الفرو والشعر" وأرانب "الزينة" التي يتم تصدير إنتاجها حالياً لدول الخليج.دعم المرأة الريفية وتقنين الأوضاع
أشار التقرير إلى أن مشروعات الأرانب تعد الأنسب لصغار المزارعين والسيدات الريفيات نظراً لقلة رأس المال المطلوب، وقدرة الأرانب على التكاثر في أي وقت من العام (حيوان لا موسمي).
وفي إطار التيسير على المواطنين، سمحت الوزارة بإصدار تراخيص تشغيل مؤقتة لمدة عام لتوفيق أوضاع المزارع القائمة، مع الالتزام بمعايير الأمان الحيوي والأبعاد الوقائية (500 متر بين المزارع)، لضمان حماية الثروة الحيوانية من الأمراض وزيادة المعروض في الأسواق بأسعار تنافسية.



