الخميس، 17 محرم 1448 ، 02 يوليو 2026

أمين الفتوى: الإساءة إلى الوطن حرام شرعًا ويُحاسب عليها الإنسان أمام الله

الشيخ محمد كمال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية
الشيخ محمد كمال
أ أ
techno seeds
techno seeds
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الإساءة إلى الوطن، مؤكدًا أن التطاول على الوطن أو الإساءة إليه يُعد أمرًا محرمًا شرعًا، ويترتب عليه إثم يُحاسب عليه الإنسان.

الإساءة إلى الوطن تشمل إساءة لجماعة كبيرة

وأوضح أمين الفتوى، خلال برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن الإساءة إلى الوطن لا تُعد مجرد إساءة لفرد، بل تمتد لتشمل مجموع الناس الذين يعيشون فيه، وهو ما يجعلها أشد خطورة من الإساءة الفردية.
واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق»، مشيرًا إلى أن الإثم يتضاعف بقدر ما تسببه هذه الإساءة من ضرر معنوي لجماعات واسعة من الناس.

الإنسان محاسب على كل كلمة

وأكد أن الإنسان مسؤول عن كل ما يصدر عنه من قول أو فعل، مستدلًا بقول الله تعالى:
﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾،
مشددًا على أن الكلمة قد تكون سببًا في هلاك صاحبها، كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «وهل يكبّ الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم».

النبي ﷺ أكد حب الوطن والانتماء

وبيّن أن منهج النبي صلى الله عليه وسلم يحث على حب الأوطان، مستشهدًا بموقفه عند خروجه من مكة المكرمة حيث قال: «والله إنك لأحب البلاد إلى قلبي، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت»، رغم ما لقيه فيها من أذى، وهو ما يعكس قيمة الانتماء وحرمة الإساءة للوطن.

التوبة واجبة عند الوقوع في الإساءة

وأكد أن من يقع في الإساءة إلى وطنه فعليه المبادرة بالتوبة والاستغفار، وإصلاح ما صدر عنه بذكر وطنه بالخير في كل موطن، سواء في المجالس أو عبر وسائل التواصل، حتى تُمحى آثار الخطأ ويُرجى له القبول والمغفرة.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة