وضع فضيلة الدكتور خالد عبد العال، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر بالمنوفية، مرآة حاسمة أمام النفس البشرية، مؤكداً أن كل إنسان يقف اليوم أمام مرآة نفسه العارية ويعرف تماماً أين مقامه الحقيقي عند الله وهل هو قريب أم بعيد.
وكشف الدكتور عبد العال، في حواره عبر "قناة أزهري" الفضائية، عن المؤشر السري والوحيد لمعرفة قبول طاعتك في عشر ذي الحجة، وهو مدى مداومتك واستمرارك على الطاعة والعبادة بعد انتهاء أيام العيد، والمبادرة الفورية بالاستغفار والتوبة إذا وقعت في أي معصية.
وجه عميد أصول الدين نصائح حاسمة لأصحاب "النفوس الشديدة" والقاسية، مشيراً إلى فلسفة التعامل مع النفس عبر النقاط التالية:
فطام النفس: النفس البشرية كالطفل تماماً؛ إن تركتها شبت على حب الرضاعة وإن تفطمها تنفطم وتنقاد.
الترياق المزلزل: أعلن فضيلته أن العلاج الحاسم لقسوة القلوب يكمن في:
تذكر الموت دائماً وزيارة المقابر.
مجالسة المنكسرة قلوبهم من الضعفاء.
المسح على رأس اليتيم، وإطعام المساكين والجائعين حتى يرق القلب وتُفتح له أبواب السماء.
وحذر الدكتور خالد عبد العال من هجران واحدة من أعظم السنن في الشريعة الإسلامية وهي "صلاة الضحى" التي سماها النبي ﷺ صلاة الأوابين والتوابين.
﴿وَعدٌ ربانيّ حاسم﴾
لفت فضيلته إلى الحديث القدسي الجليل الذي يحمل ضامناً إلهياً للمسلم طوال يومه: "ابن آدم اركع لي أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره".
وفي ختام حديثه، استعرض عميد أصول الدين خريطة طريق ومنهجية واضحة لغير الحجاج لتصفية حساباتهم مع الذنوب ونيل العطايا في يوم عرفة:
ممحاة السنتين: الالتزام بصيام يوم عرفة الذي يكفر ذنوب السنة الماضية والسنة الباقية.
تفجير الدعوات المصيرية: أوضح أن الصالحين كانوا يؤخرون حاجاتهم وطلباتهم المصيرية طوال العام ليفجروها بالدعاء في هذا اليوم المشهود ثقةً في الاستجابة المطلقة.





