أ
أ
في عالم العلاقات العاطفية، لا تعني البداية الجديدة دائمًا حبًا حقيقيًا أو ارتباطًا ناضجًا، إذ قد تكون أحيانًا مجرد محاولة للهروب من ألم علاقة سابقة، وهو ما يُعرف بـ”علاقة الريبوند (Rebound)”، حيث يدخل أحد الطرفين في علاقة جديدة دون تعافٍ عاطفي كامل.
وتوضح خبيرة العلاقات الإنسانية صابرين جابر أن خطورة هذا النوع من العلاقات تكمن في أن أحد الطرفين يكون صادق المشاعر وراغبًا في الاستقرار، بينما يكون الآخر ما زال عالقًا في ماضيه العاطفي، ما يؤدي إلى حالة من عدم الاتزان والارتباك داخل العلاقة.
أبرز العلامات التي تكشف علاقة الريبوند:
بدء العلاقة بعد انفصال مباشر بفترة قصيرة جدًاكثرة الحديث عن الشريك السابق أو المقارنة بين الماضي والحاضر
تذبذب واضح في المشاعر بين اهتمام مبالغ فيه ثم برود مفاجئ
وعود سريعة بمستقبل كبير دون أساس واقعي قوي
الشعور بأنك مجرد “بديل” لملء فراغ عاطفي وليس اختيارًا حقيقيًا
وتشير الخبيرة إلى أن اجتماع أكثر من علامة من هذه المؤشرات يستدعي التوقف وإعادة تقييم العلاقة بهدوء قبل التورط العاطفي.
خطوات لحماية نفسك من فخ الريبوند:
تنصح صابرين جابر بعدم التسرع في التعلق العاطفي في بداية العلاقة، مع ضرورة التركيز على الأفعال أكثر من الأقوال، لأن السلوك هو المعيار الحقيقي لصدق المشاعر واستقرارها.كما تحذر من الوقوع في “دور المنقذ” ومحاولة علاج جراح الطرف الآخر، مؤكدة أن التعافي النفسي مسؤولية شخصية لا يتحملها الشريك الجديد.
وتشدد على أهمية الحفاظ على الحياة الشخصية المتوازنة وعدم جعل العلاقة هي محور الحياة الوحيد، مع طرح الأسئلة الواضحة حول الماضي العاطفي للطرف الآخر دون تردد.
وتختتم بأن العلاقات الصحية تُبنى على الاختيار الواعي والرغبة الصادقة في الاستمرار، وليس على الهروب من تجارب سابقة أو البحث عن بديل مؤقت.





