البرقوق يعد من الفواكه الصيفية المنتمية لعائلة فواكه مثل المشمش والنكتارين والخوخ، ويطلق على هذا النوع من الفواكه اسم الفواكه الحجرية، وذلك لاحتوائها على بذرة كبيرة صلبة في منتصف الثمرة.
تأتي ثمار البرقوق بألوان وأشكال وأحجام متنوعة، وعادةً ما تُصنف ضمن ثلاث فئات رئيسية، حيث تتميز قشور البرقوق بأنها ملساء ويتراوح لونها بين الأصفر والأحمر والأسود، وتظهر بعض الأنواع منها بخطوط جانبية تمتد على طولها، بينما يكون لب الثمار الناضجة لذيذاً وحلو الطعم. نظرًا لاحتواء ثمار البرقوق على نسبة عالية من الألياف الغذائيةـ فإنها تُستخدم عادةً كعلاج الإمساك، سواء كانت طازجة أم مجففة (القراصيا).
القيمة الغذائية للبرقوق:
يحتوي كل 100 جرام من البرقوق على الآتي: السعرات الحرارية: 46 سعرة حرارية، الماء: 87.23 جرام، البروتينات: 0.7 جرام، الألياف الغذائية: 1.4 جرام، البوتاسيوم: 157 مليجرام، الفسفور: 16 مليجرام، المغنيسيوم: 7 مليجرام، الكالسيوم: 6 مليجرام، الحديد: 0.17 مليجرام، الزنك: 0.1 مليجرام، فيتامين ج: 9.5 مليجرام، النياسين: 0.42 مليجرام، فيتامين ك:6.4 ميكروجرام، الفوليت: 5 ميكروجرام، فيتامين أ: 345 وحدة دولية.فوائد البرقوق الصحية المتعددة:
البرقوق الأحمر هو ثمرة صيفية غنية بمضادات الأكسدة (Antioxidants) والفيتامينات. تشمل أبرز فوائده تحسين عملية الهضم والوقاية من الإمساك لاحتوائه على الألياف، تعزيز صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، تقوية المناعة بفضل فيتامين ج (Vitamin C)، بالإضافة إلى المساعدة في تحكم بالوزن وحماية الجسم من الالتهابات، والعديد من الفوائد الأخرى نذكر منها مايلى:تحسين الهضم:
البرقوق الأحمر غنى نسبيًا بالألياف الغذائية، ويحتوى أيضا على سكر طبيعي يُسمى السوربيتول (Sorbitol)، مما يجعله مليناً طبيعياً يقي من الإمساك والغازات، وتشنجات البطن ويحسّن حركة الأمعاء، كما يخفف من حدة الأعراض المرتبطة ببعض أمراض الجهاز الهضمي، مثل قرحة المعدة، ويساعد في تعزيز صحة البكتيريا النافعة (Probiotics) التى تدعم الهضم وتنظم حركة الأمعاء، مما يسعد فى الوقاية من الإمساك.تحسين صحة القلب والشرايين:
تناول ثمار البرقوق بانتظام يمكن أن يُساهم في تحسين صحة الجهاز الدورى بشكل عام وتنظيم الدورة الدموية، ، وتقليل التهاب الأوعية الدموية، وخفض فرص الإصابة بأمراض القلب والشرايين، ويرجع ذلك عادةً إلى احتواء هذه الثمار على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات الكيميائية التي قد تُساعد فى: مكافحة الالتهابات المختلفة في جهاز الدورى، تنظيم مستويات ضغط الدم لما يحتويه البرقوق على البوتاسيوم الذى يفيد في توازن السوائل في الجسم، حيث تحتوى الثمار على 3٪ من الحصة اليومية اللازمة للجسم من البوتاسيوم، خفض مستويات الكولسترول السيء (LDL)، ورفع مستويات الكولسترول الجيد (HDL)، إذ يعد البرقوق مصدرًا جيدًا للألياف الغذائية، التى تساهم في خفض مستويات الكوليسترول فى الجسم.تعزيز الجهاز المناعي:
بفضل محتوى البرقوق العالي من الفيتامينات مثل: فيتامين ج، وفيتامين أ (Vitamin A) ومضادات الأكسدة مثل: الأنثوسيانين (Anthocyanin) الذي يمنحه اللون الأحمر، مما يساعده في مكافحة الجذور الحرة المُسببة للأمراض، محاربة العدوى والالتهابات، مقاومة البكتيريا والفيروسات المسببة للعديد من الأمراض، تعزيز إنتاج كريات الدم البيضاء، تحسين تدفق الدم إلى خلايا الجسم وأنسجته، تحفيز عملية إنتاج خلايا جديدة في الجسم خصوصًا في مناطق الجروح لتسريع التئامها وتعافيها، مما يعزز الجهاز المناعي ويقاوم نزلات البرد والإنفلونزا.مصدر غني لمضادات الأكسدة ويكافح السرطان:
تساهم مضادات الأكسدة المتواجدة في البرقوق الأحمر في حماية الجسم من الأضرار الناجمة عن الجذور الحرة (Free radicles). يمكن أن تساعد هذه المغذيات الفعالة في تعزيز جهاز المناعة وتحسين الهضم وتحسين صحة العين. يساعد البرقوق فى مكافحة ومحاربة مرض السرطان لاحتوائه على مركب الإبيكاتيتشين (Epicatechin) الذي أظهرت إحدى الدراسات العلمية أنه يمكن أن يعوق نمو الخلايا السرطانية ويمنع انتشارها.المساعدة في إنقاص الوزن:
رغم أن العديد من الفواكه تحتوي على سكريات طبيعية، إلا أن تناول هذه الأطعمة المفيدة يرتبط بتقليل الوزن، وذلك جزئيًا بسبب الألياف الغذائية التي تحتويها، والتي تعطي تأثيرًا مشبعًا. يحتوي البرقوق على نسبة كبيرة من الماء مما يجعله مناسباً جيداً لإنقاص الوزن، وبفضل احتوائه على مضادات الأكسدة، فإنه يسهم فى تعزيز فقدان الوزن. يتميز أيضًا بانخفاض سعراته الحرارية، مما يساهم على التخلص من الوزن الزائد، فضلاً عن احتوائه على الألياف الغذائية التي تزيد من الشعور بالشبع وتقلل من الشهية عند تناوله كوجبة خفيفة، مما يؤدى إلى الشعور بالامتلاء ويدعم أهداف إدارة الوزن.تحسين صحة الجهاز العصبى:
يساهم البرقوق فى تحسين صحة الجهاز العصبي، بسبب احتوائه على فيتامين ب6 (Vitamin B6) ومجموعة من العناصر الغذائية التي قد تُساعد على تحسين عمل الخلايا العصبية في الجسم. يحتوي البرقوق على فيتامينات ب (Vitamins B)، وحمض الفوليك (Folic acid)، وجميعها ضرورية للحفاظ على دماغ الجنين، ونموه بشكلٍ سليم، وحمايته من خطر الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي Neural tube defects, NTDs)) خلال الشهور الأولى من الحمل، لذلك يوصى بتناوله إلى جانب مكملات حمض الفوليك الفموية.تنظيم مستويات سكر الدم:
أشارت إحدى الدراسات العلمية إلى أن الإكثار من تناول ثمار البرقوق قد يُساعد فى تقليل فرص الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني (Diabetes)، لا سيما وأن البرقوق من الفواكه التى تتميز بمؤشر جلايسيمي (Glycemic index) منخفض، مما يعني أنها لا تسبب زيادة مفاجئة في مستوى سكر الدم.مكافحة فقر الدم (الأنيميا):
البرقوق غني بفيتامين ج، حيث يوفر 10٪ من الحصة اليومية اللازمة للجسم، ويساهم فيتامين ج فى تعزيز قدرة الجسم على امتصاص الحديد الضروري لإنتاج كريات الدم الحمراء والوقاية من فقر الدم، مما يقي من حالات نقص الهيموجلوبين (Hemoglobin).علاج تقلصات العضلات:
تعتبر الكمية الكبيرة من البوتاسيوم الموجودة في البرقوق كإلكتروليت أمراً ضرورياً لأداء الخلايا والأنسجة بصورة فعالة داخل الجسم، بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يسهم استهلاكه بشكل منتظم في تخفيف تقلصات العضلات.تقوية العظام:
البرقوق الأحمر يعد مصدراً ممتازاً للكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم، وهذه المعادن الأساسية ضرورية للحفاظ على قوة العظام والأسنان، مما يقلل من احتمال الإصابة بهشاشة العظام (Osteoporosis). تحتوي ثمار البرقوق على 2٪ من الكمية اليومية المطلوبة للجسم من الماغنسيوم.مفيد للعيون:
البرقوق الأحمر هو ثمرة تحتوي على الكثير من العناصر الغذائية التي تعود بفوائد كثيرة على العينين، حيث يعد مصدراً جيداً لفيتامين ج وفيتامين أ والألياف، بالإضافة إلى احتوائه على مضادات الأكسدة التي تساهم في حماية العين من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة. يؤدي استهلاك البرقوق خلال فترة الحمل إلى تقليل احتمالات الإصابة بتنكس الشبكية (Macular degeneration) وفقدان البصر.يعزز صحة البشرة ومضادّ للشيخوخة:
البرقوق الأحمر مليء بالعناصر الغذائية، حيث يمتاز بمحتواه العالي من مضادات الأكسدة التي تساهم في مكافحة الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد تتسبب في تلف الخلايا، مما يؤدي لظهور التجاعيد وعلامات الشيخوخة، بالإضافة إلى احتوائه على كميات كبيرة من فيتامين أ، ج، هـ (Vitamin E) الضرورية للبشرة. فيتامين أ يعد عنصراً أساسياً لمكافحة حب الشباب والندوب على البشرة، بينما فيتامين ج يقي البشرة من الالتهابات ويحول دون ظهور الندبات المرتبطة بحب الشباب.ساهم البرقوق في معالجة الكلف والبقع الداكنة والنمش، ويعمل على توحيد لون البشرة، نظراً لوفرة فيتامين ج فيه. كما أنه يساهم في تحسين الدورة الدموية للبشرة وزيادة الكولاجين (Collagen) فيها، مما يؤدي إلى بشرة مرنة وناعمة، بالإضافة إلى تخفيف الانتفاخات حول العين، وتجديد خلايا الجلد وإزالة الجلد الميت وتعزيز تدفق الدم إلى تلك المنطقة.
فوائد البرقوق للشعر :
البرقوق غني بمضادات الأكسدة التي تعزز الدورة الدموية في فروة الرأس، وتقوي البصيلات، وتكافح الجذور الحرة والتلف في الشعر، مما يحمي الشعر من التساقط والتقصف، كما يغذي بصيلات الشعر بفضل محتواه من الحديد الذي يحسن الدورة الدموية في فروة الرأس، وبالتالي يؤدي إلى الحصول على شعر قوي وصحي. يساعد البرقوق كذلك في معالجة قشرة الرأس، وتهدئة فروة الرأس من الحكة والتهابها، بفضل خصائصه المضادة للبكتيريا(Antibacterial) والالتهابات (Anti-inflammatory) والفطريات(Antifungal) . يمكن أن يساهم البرقوق في معالجة مشكلة الشيب المبكر لاحتوائه على مضادات أكسدة هامة لمواجهة الجذور الحرة وحماية خلايا الشعر من الإجهاد التأكسدى (Oxidative stress).
الكمية الموصى بها:
يُنصح بتناول من 5 إلى 6 حبات متوسطة يومياً للاستفادة القصوى من فوائده.محاذير وأضرار البرقوق:
قد يؤدي الإفراط فى تناول كميات كبيرة جداً من البرقوق في حدوث انتفاخ أو إسهال، وذلك بسبب محتواه العالى من الألياف والسوربيتول. إضافة إلى ذلك، فإن الإفراط فى استهلاكه قد يؤدي إلى زيادة نسبة الأملاح أو الفركتوز (Fructose) في الجسم لدى المصابين بالنقرس (Gout).أو قد يسبب مضاعفات صحية لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض في الكلى أو المرارة. في حالات حالات نادرة جدا، يمكن أن يؤدي تناول البرقوق إلى بعض الأضرار والآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية التى قد تظهر لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي (Irritable bowel syndrome, IBS)، أو مشاكل صحية لدى الأشخاص المصابين بأمراض في الكلى أو المرارة.
يمكن أن يكون مضرا للمرأة الحامل وقد يؤدى إلى تكوين حصوات فى الكلى، بسبب احتوائه على الأكسالات (Oxalates)، والذي يتحد مع الكالسيوم مكونًا الحصوات.
في الختام، يتضح أن البرقوق هو غذاءً متعدد الاستخدامات وغني بالمغذيات، يتمتع بفوائد صحية عديدة ويجب بالتأكيد إدراجه كجزء من نظام غذائي متوازن سواء استهلك بمفرده أو تم دمجه في أطباق ووصفات متنوعة، لما له من أهمية من تعزيز الهضم ودعم صحة العظام إلى الحد من مخاطر الأمراض المزمنة.





