أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن ملتقى الفكر الإسلامي الدولي في دورته السادسة يمثل منصة عالمية لنشر رسالة مصر في الاعتدال وبناء الإنسان، مشددًا على أن الهدف هو توحيد الجهود الفكرية والدينية لمواجهة التحديات المعاصرة.
وأوضح وزير الأوقاف، خلال لقاء خاص على قناة الناس، أنه يبدأ بتوجيه التهنئة للشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة العام الهجري الجديد، داعيًا الله أن يجعله عامًا مليئًا بالأمن والنور والبركة، وأن يشهد تحقيق الآمال الكبرى وانطفاء نيران الحروب في مختلف أنحاء العالم.
وأشار إلى أن الملتقى يُعقد مع بداية كل شهر هجري، وهو مبادرة أطلقتها وزارة الأوقاف من خلال المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، باستخدام تقنيات التواصل الحديثة، لجمع علماء ومفكرين من مختلف دول العالم في حوار فكري مشترك ينطلق من مصر إلى العالم.
وأضاف أن هذا التجمع يضم وزراء وعلماء ومفتين ورؤساء جامعات من عشرات الدول، حيث شاركت في دورات سابقة أكثر من 50 دولة، ما يعكس عودة الدور الريادي لمصر في قيادة الخطاب الديني الوسطي، وبناء جسور التواصل بين المؤسسات الدينية عالميًا.
وأكد أن الهدف الأساسي هو تحصين المجتمعات من التطرف والإرهاب، والعمل على إعادة بناء الإنسان وتنقية السلوك من مظاهر الخلل، بما يسهم في صناعة حضارة إنسانية قائمة على القيم والأخلاق.
وشدد على أن مصر تسعى من خلال هذا الملتقى إلى تقديم خطاب ديني عالمي يجمع ولا يفرق، ويوقظ في الإنسانية قيم الخير والجمال، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها العالم.
وفي ختام حديثه، وجّه رسالة إلى المسلمين حول العالم، داعيًا إلى العمل الجاد والنية الصادقة، والتحلي بالصدق والأمانة، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إن الله جميل يحب الجمال»، مؤكدًا أن بناء الأوطان يبدأ من أخلاق الإنسان، وأن المرحلة المقبلة تتطلب هممًا عالية وسعيًا حقيقيًا نحو الإصلاح والبناء.





