الإثنين، 04 ربيع الأول 1448 ، 17 أغسطس 2026

أسامة قابيل يهاجم تمجيد قاتل سوهاج: لا بطولة في القتل والشرف لا يُغسل بالدم

الدكتور أسامة قابيل من علماء الأزهر الشريف
أسامة قابيل
أ أ
techno seeds
techno seeds
أدان الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من تعليقات تصف مرتكب جريمة سوهاج بـ"البطل"، مؤكدًا أن هذا الوصف يمثل انحرافًا خطيرًا في ميزان القيم، ويعكس خللًا في الفهم الديني والإنساني.

وقال قابيل، خلال تصريحات له، إن الشريعة الإسلامية جاءت لحفظ النفس وصيانتها، لا لإهدارها تحت دعاوى باطلة أو انفعالات لحظية، مشددًا على أن القتل بدعوى "الشرف" لا يمت إلى الدين بصلة، بل هو جريمة مكتملة الأركان يُحاسب عليها صاحبها أمام الله والقانون.

وأوضح أن الله تعالى قال في كتابه الكريم:﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾، كما قال سبحانه: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾، مؤكدًا أن هذه النصوص قاطعة في تحريم الاعتداء على الأرواح.

وأشار إلى أن إقامة الحدود أو الفصل في مثل هذه القضايا ليس حقًا للأفراد، وإنما هو من اختصاص القضاء، وفق ضوابط صارمة تضمن العدل وتمنع الفوضى، محذرًا من خطورة ترك الناس لأحكام الغضب أو الأعراف الخاطئة.

وأضاف قابيل أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى كبح جماح الغضب، فقال: «لا تغضب»، لأن الانفعال قد يدفع الإنسان إلى ارتكاب جرائم يندم عليها، ويُسأل عنها يوم القيامة.

وانتقد العالم الأزهري، حالة التعاطف أو التبرير التي ظهرت لدى بعض مستخدمي مواقع التواصل، مؤكدًا أن تزيين الجريمة أو تصويرها على أنها بطولة يفتح الباب لتكرار مثل هذه الوقائع، ويهدد أمن المجتمع واستقراره.

وشدد على أن الشرف الحقيقي في الإسلام يقوم على العدل وضبط النفس، والسعي للإصلاح لا الانتقام، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة».

وأكد أن مواجهة هذه الظواهر لا تكون فقط بالعقاب، بل بنشر الوعي الصحيح، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ قيم الرحمة والعدل التي جاء بها الإسلام.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة