أ
أ
حذّر خبراء مناخ قبل أسابيع من انطلاق كأس العالم 2026 من احتمال إقامة عدد من مباريات البطولة في أجواء شديدة الحرارة، قد تصل إلى مستويات تُشكل خطورة على اللاعبين والجماهير، في ظل تصاعد تأثيرات التغير المناخي في أمريكا الشمالية.
تحذيرات علمية من ظروف لعب مرهقة
وكشفت دراسة حديثة صادرة عن شبكة «وورلد ويذر أتريبيوشن» أن نحو 25% من مباريات المونديال مرشحة للعب تحت ظروف مناخية قاسية مقارنة ببطولات سابقة، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة والرطوبة.وأوضحت البيانات أن 26 مباراة من أصل 104 قد تتأثر بما يُعرف بمؤشر “الحرارة الرطبة العالمية”، الذي يقيس قدرة الجسم على تبريد نفسه، حيث قد يصل إلى 26 درجة مئوية أو أكثر، وهي مستويات تستدعي وفق خبراء فيبرو فترات توقف إجبارية لتقليل مخاطر الإجهاد الحراري.
مستويات خطورة قد تستدعي تأجيل المباريات
وبحسب الدراسة، فإن بعض المباريات قد تتجاوز 28 درجة مئوية وفق هذا المؤشر، وهي درجة تُصنف على أنها شديدة الخطورة، وقد تدفع إلى تأجيل اللقاءات أو إعادة جدولة مواعيدها حفاظًا على سلامة اللاعبين والجماهير.كما حذّر الباحثون من أن ارتفاع الحرارة والرطوبة بهذا الشكل قد ينعكس بشكل مباشر على الأداء البدني للاعبين ويزيد من احتمالات الإجهاد وضربات الشمس.
تجهيزات فنية لا تلغي المخاوف
ورغم تجهيز عدد من ملاعب البطولة بأنظمة تبريد، فإن الدراسة تشير إلى أن أكثر من ثلث المباريات ستُقام في ملاعب غير مكيفة بالكامل، مع اعتماد ثلاثة ملاعب فقط على أنظمة تكييف شاملة في دالاس وهيوستن وأتلانتا.كما أثارت الدراسة مخاوف بشأن المباراة النهائية المقررة على ملعب «ميتلايف ستاديوم» يوم 19 يوليو 2026، حيث قد تُقام في أجواء حارة ومرهقة رغم كونها الحدث الأبرز في البطولة.
مخاطر تطال الجماهير أيضًا
وحذّرت الباحثة فرايدريك أوتو من أن التأثيرات لن تقتصر على اللاعبين داخل الملعب، بل ستمتد إلى الجماهير التي ستتواجد لساعات طويلة في مدرجات مفتوحة، ما يزيد من مخاطر الإجهاد الحراري في بعض المدن المستضيفة.وأكدت أن هذه المؤشرات يجب أن تمثل إنذارًا مبكرًا للاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن ضرورة إعادة تقييم التعامل مع موجات الحر المتزايدة.





