أ
أ
قال الدكتور صادق الشيمي، أستاذ وقاية النباتات بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة، إن كثيرًا من مزارعي المانجو يخطئون في تشخيص أسباب اسوداد الشماريخ الزهرية، مشيرًا إلى أن هذا الاسوداد لا يعني بالضرورة وجود إصابة حشرية، ما قد يؤدي إلى استخدام مبيدات دون داعٍ وتحمّل تكاليف إضافية مع احتمال الإضرار بالأشجار.
العوامل الجوية والإفرازات الطبيعية
وأضاف الشيمي أن هناك سببين رئيسيين وراء هذه الظاهرة، أولهما عوامل جوية وإفرازات طبيعية، حيث تؤدي برودة الجو والتقلبات المناخية إلى تأثر أنسجة الشمراخ وتغير لونها، كما قد تفرز الشماريخ عصارة سكرية فاتحة اللون تتحول إلى السواد مع التعرض للهواء، وهو أمر طبيعي غالبًا ما ينتج عن جروح بسيطة.
الآفات الحشرية وفطر العفن الهبابي
وأشار الشيمي إلى أن السبب الثاني يتمثل في الآفات الحشرية، وعلى رأسها حشرات المن والبق الدقيقي، التي تفرز ندوة عسلية تجذب فطر العفن الهبابي، وهو المسؤول عن تكوّن الطبقة السوداء التي تعيق عملية التمثيل الضوئي والتنفس.
طرق التشخيص الصحيحة
وأوضح الشيمي أن التعامل الصحيح يبدأ بالفحص الجيد للشماريخ، لافتًا إلى ضرورة البحث عن وجود الحشرات بين الأزهار أو كتل البق الدقيقي القطنية، وفي حال التأكد من الإصابة يجب استخدام مبيدات جهازية متخصصة.
التعامل مع الاسوداد الناتج عن العوامل الجوية
وأضاف أنه في حال عدم وجود حشرات، يكون الاسوداد ناتجًا عن العوامل الجوية، وفي هذه الحالة يُنصح برش جلوكونات النحاس لتطهير الجروح ومنع نمو الأعفان وحماية الأنسجة.
إرشادات مهمة للعناية بأشجار المانجو
وأشار إلى أهمية اتباع بعض الإرشادات، منها الرش في الصباح الباكر أو قبل الغروب لتجنب الإضرار بالأزهار، مع الاهتمام بالتسميد البوتاسي باستخدام سلفات البوتاسيوم لتحسين تحمل الشجرة للإجهاد، وكذلك الحفاظ على انتظام الري لتفادي التأثيرات السلبية للعطش أو زيادة المياه.





