الإثنين، 17 ذو القعدة 1447 ، 04 مايو 2026

الشعير يعود بقوة.. محصول استراتيجي يدعم الأمن الغذائي ويعزز الصناعات الغذائية الصحية

الشعير
الشعير
أ أ
techno seeds
techno seeds
في ظل التوجه العالمي نحو تعزيز الأمن الغذائي والبحث عن محاصيل أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، يبرز محصول الشعير كأحد أهم البدائل الزراعية والصناعية، بعدما انتقل من كونه علفًا تقليديًا للماشية إلى عنصر أساسي في منظومة الغذاء البشري.

ويُعد الشعير من أقدم المحاصيل الزراعية التي عرفتها الحضارات الإنسانية، ويشهد في الوقت الحالي اهتمامًا متزايدًا نظرًا لقدرته العالية على النمو في البيئات الصعبة، خاصة الأراضي المتأثرة بالملوحة والمناطق ذات الموارد المائية المحدودة.

ويمتاز الشعير بكونه محصولًا استراتيجيًا يتمتع بمرونة كبيرة ودورة حياة قصيرة، إضافة إلى احتياجاته المائية المنخفضة مقارنة بمحاصيل الحبوب الأخرى مثل القمح، ما يجعله خيارًا مثاليًا في ظل ندرة المياه وتدهور جودة التربة في بعض المناطق.

كما يتميز بنظام جذري قوي يساعده على امتصاص الرطوبة من أعماق التربة، وهو ما يعزز قدرته على تحمل الظروف المناخية القاسية، في وقت نجحت فيه الأبحاث الزراعية الحديثة في تطوير أصناف جديدة ذات إنتاجية مرتفعة واستهلاك أقل للأسمدة.

وانتقل استخدام الشعير من الحقول إلى الصناعات الغذائية، حيث أصبح يُستخدم في إنتاج أنواع من الخبز المخلوط بدقيق القمح، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على القمح المستورد ورفع القيمة الغذائية للخبز.

وتعتمد صناعة خبز الشعير على خلطه بنسب مدروسة مع دقيق القمح للحفاظ على تماسك العجين، ما ينتج خبزًا غنيًا بالألياف والعناصر الغذائية، يتميز بنكهة مميزة وقيمة صحية مرتفعة.

ويحتوي الشعير على ألياف “البيتا جلوكان” التي تسهم في خفض مستويات الكوليسترول وتنظيم امتصاص السكر في الدم، إلى جانب دوره في تعزيز الشعور بالشبع، مما يجعله عنصرًا مهمًا في الأنظمة الغذائية الصحية.

ورغم فوائده المتعددة، لا تزال صناعة خبز الشعير تواجه بعض التحديات المرتبطة بثقافة الاستهلاك وخصائص العجن، نظرًا لضعف مرونة الجلوتين مقارنة بالقمح، ما يتطلب تقنيات تصنيع خاصة لإنتاجه بجودة عالية.

كلمات مفتاحية:
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة