أ
أ
مع اقتراب فصل الربيع، يولي المزارعون في مصر اهتمامًا كبيرًا بمحصول السمسم، المعروف بـ "الذهب الأبيض"، نظرًا لقيمته الاقتصادية العالية وطلبه المتزايد في الأسواق المحلية والدولية.
يُعد السمسم من أهم المحاصيل الزيتية التي تعتمد عليها الدولة لتقليل فجوة استيراد الزيوت، إلى جانب استخدامه في الصناعات الغذائية والدوائية.
أفضل توقيت للزراعة
يشدد الخبراء على أهمية اختيار الموعد المناسب لزراعة السمسم لضمان أعلى إنتاجية للفدان.
وتشير التوصيات إلى أن الفترة المثالية للزراعة تمتد من منتصف أبريل وحتى نهاية مايو.
ويحذر الخبراء من التبكير أو التأخير، حيث يمكن أن يؤدي التبكير إلى اضطراب النمو بسبب تقلبات الحرارة، بينما يزيد التأخير من مخاطر الأمراض والآفات، مما يقلل جودة الإنتاج.
التربة الأنسب للسمسم
لا يصلح السمسم للزراعة في جميع الأراضي، فهو نبات حساس يحتاج إلى تربة جيدة الصرف، مثل الأراضي الصفراء الخفيفة والثقيلة والطميية.
يجب الابتعاد عن الأراضي الملحية أو سيئة الصرف، لأنها تؤدي إلى ذبول النباتات وموت الجذور.
كما أظهرت الأراضي الرملية المستصلحة حديثًا نتائج جيدة عند الالتزام بأساليب الري الحديثة وتوفير التسميد العضوي.
القيمة الاقتصادية والغذائية
يتميز السمسم باحتوائه على نسبة زيت تتراوح بين 50% و60%، يُعرف باسم "زيت السيرج"، ويعد من أجود الزيوت النباتية.
وتعد بذوره غنية بالبروتينات والكالسيوم، وتستخدم في صناعة الطحينة والحلاوة الطحينية والمخبوزات.
يبلغ متوسط إنتاج الفدان الواحد من السمسم نحو 4 إلى 6 أردب (حوالي 120 كجم للأردب)، ما يجعله محصولًا مربحًا مقارنة بتكاليف زراعته المنخفضة.
نصائح لضمان موسم ناجح
اختيار الأصناف المعتمدة مثل "جيزة 32" و"شندويل 3"، لمقاومتها للأمراض وإنتاجيتها العالية.إجراء عملية الخف بعد 25 إلى 30 يومًا من الزراعة لتوفير مساحة كافية لنمو النباتات.
الحذر من تغريق الأرض أثناء الري، حيث أن السمسم حساس للمياه الزائدة التي تسبب تعفن الجذور.
ويعتبر محصول السمسم فرصة استثمارية مهمة، خصوصًا مع توجه الدولة نحو الزراعة التعاقدية التي تضمن سعرًا عادلًا وتحمي المنتج، مما يعزز دخل المزارعين ويحقق استقرارًا في الأسواق.





