أكد خبراء في قطاع المحميات والبحث العلمي أن السوق الزراعي المصري شهد طفرة في استنباط أصناف من الخضر قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية الحادة.
وأوضح المختصون أن صنف الكوسة "حور" يمثل طفرة في المناطق الزراعية، لقدرته الفائقة على تحمل المناخ الصيفي ومقاومة أمراض "الفيروس والبياض"، مع تميزه بلون أخضر جذاب يلقى رواجاً تسويقياً كبيراً.
وتعتمد استراتيجية طرح البذور الجديدة على فترات اختبار دقيقة داخل محطات التجارب لمدة عامين، بالتنسيق مع مركز البحوث الزراعية، للتأكد من مواصفات الإنتاج قبل وصولها للمزارع.
كما تم طرح أصناف متخصصة للأجواء الباردة مثل صنف "شهير" الذي يضمن استمرارية الإنتاجية العالية في فصل الشتاء، مما يوفر حلولاً متكاملة للمزارع على مدار العام.
استراتيجيات زراعة الموز وتحديات الإنتاج
وفي سياق المحاصيل الاستراتيجية، كشف المهندس ياسر حامد، المستشار الزراعي لمشروع "مستقبل مصر" بقطاع الموز، أن مصر تنتج نحو 3 ملايين طن من الموز سنوياً، مشيراً إلى أن صنف "الجراند نان" هو المتربع على العرش بنسبة تغطية تصل إلى 95% من المساحات المنزرعة.
وأوضح أن الموز يعد أسرع المحاصيل إنتاجاً، إلا أنه يتطلب رعاية فنية خاصة نظراً لحساسيته الشديدة للأجواء، حيث يحتاج لدرجات حرارة تتراوح بين 30 و35 درجة مئوية.
وشدد حامد على أهمية اتباع نظم الري الحديثة لتوفير المياه وتقليل استهلاك الأسمدة، مع تجنب الري وقت الظهيرة لتفادي الإجهاد الحراري.
كما حذر من مرض "تورد القمة" الذي ليس له علاج، مؤكداً أن الوقاية هي الحل الوحيد، مع ضرورة الالتزام بعمليات "التكييس والتسنيد" قبل الحصاد لحماية الثمار من الحشرات والظروف الجوية وضمان جودة المنتج المعد للتصدير.
الدعم الفني والحلول المتكاملة للمزارع
أجمع الخبراء على أن نجاح المنظومة الزراعية يرتكز على مثلث (البذرة المتميزة، التسميد المتوازن، والدعم الفني المستمر).
وتعمل فرق البحث والتطوير بقطاعات المحاصيل على التواجد الميداني بجانب المزارعين في جميع المحافظات لعلاج المشكلات على أرض الواقع، وتوفير مبيدات وأسمدة بجودة عالية وأسعار تنافسية تضمن تحقيق هامش ربح مجزٍ للفلاح.
وأشار المتخصصون إلى أن إعادة تدوير مخلفات الموز في صناعة "الكمبوست" واستخدام تقنيات "زراعة الشبك" والتغطية تعد من أحدث الأساليب التي توفر مناخاً مثالياً للنبات وتساهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل المصرية للمنافسة في الأسواق العالمية.





