تواصل الدولة المصرية جهودها لتوطين زراعة المحاصيل الزيتية، وعلى رأسها فول الصويا، باعتباره أحد المحاور الأساسية لدعم الأمن الغذائي القومي، نظرًا لدوره الحيوي في إنتاج الزيوت وصناعة الأعلاف وتوفير البروتين الحيواني.
وتنطلق زراعة فول الصويا خلال الفترة من مايو وحتى منتصف يونيو، وهي المواعيد التي يؤكد خبراء الزراعة أنها الأنسب لتحقيق أعلى إنتاجية، حيث تتيح الظروف المناخية الملائمة للنبات تكوين مجموع خضري قوي قبل مرحلة الإزهار وتكوين القرون، في حين يؤدي التأخر عن هذه الفترة إلى تراجع ملحوظ في الإنتاج والجودة.
وعلى خريطة الإنتاج المحلي، تتصدر محافظات الصعيد، خاصة المنيا وأسيوط وبني سويف، زراعة المحصول بفضل طبيعة التربة وملاءمة المناخ، إلى جانب التوسع في استصلاح الأراضي الجديدة بالمناطق الصحراوية. كما تشهد محافظات الدلتا، مثل الشرقية والبحيرة والغربية، نشاطًا متزايدًا في زراعته، حيث يعتمد المزارعون على نظام “التحميل الزراعي” بزراعته إلى جانب الذرة الشامية، بما يسهم في زيادة العائد الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من الأراضي الزراعية.
ويعتمد نجاح منظومة زراعة فول الصويا بشكل متزايد على تطبيق نظام الزراعة التعاقدية، الذي يوفر للمزارعين أسعارًا عادلة ويحد من مخاطر تقلبات السوق، ما يشجع على التوسع في زراعته بدلًا من المحاصيل التقليدية.
وفي ظل جهود مراكز البحوث الزراعية لاستنباط أصناف جديدة تتحمل التغيرات المناخية، يبرز فول الصويا كأحد الحلول الواعدة لتقليل الاعتماد على الاستيراد، ودعم تحقيق الاكتفاء الذاتي، بما يعزز استقرار سلة الغذاء في مصر.





