السبت، 09 شوال 1447 ، 28 مارس 2026

الريحان المصري “الذهب الأخضر” يعزز صادرات الزيوت العطرية ويقود نمو النباتات الطبية

الريحان المصري
الريحان المصري
أ أ
techno seeds
techno seeds
لم تعد زراعة الريحان في مصر نشاطًا محدودًا يقتصر على تزيين الشرفات، بل تحولت إلى قطاع اقتصادي واعد يساهم في دعم صادرات النباتات الطبية والعطرية، ويعزز مكانة مصر في سوق الزيوت العطرية العالمية.

وتتركز زراعة الريحان في عدد من المحافظات ذات الظروف المناخية والتربة المناسبة، على رأسها محافظة بني سويف، خاصة مركز ببا والقرى المحيطة، إلى جانب مناطق في الفيوم والمنيا وأسيوط، وصولًا إلى بعض أراضي البحيرة والنوبارية.

ويتميز الريحان المصري بجودة عالية نتيجة المناخ المعتدل، الذي يساعد على زيادة نسبة الزيوت الطيارة، ما يجعله مطلوبًا لدى كبرى شركات العطور والصناعات الغذائية في أوروبا والولايات المتحدة.

وتبدأ دورة الإنتاج في شهري فبراير ومارس بإعداد الشتلات داخل المشاتل، لتتحول الحقول خلال الصيف إلى مساحات خضراء واسعة. وتعتمد الزراعة بشكل أساسي على أصناف مطلوبة عالميًا مثل الريحان الفرنسي والإيطالي، إلى جانب الأصناف المحلية ذات الرائحة القوية.

ويتيح النظام الزراعي إجراء عدة حشات خلال الموسم، ما يوفر مصدر دخل مستمر للمزارعين، ويساهم في توفير فرص عمل موسمية ودائمة، خاصة في عمليات الحصاد والتقطير.

ولا تقتصر أهمية الريحان على تصدير الأوراق المجففة، بل تمتد إلى إنتاج زيت الريحان، الذي يعد من أبرز الصادرات المصرية المستخدمة في صناعة العطور والمواد الغذائية، فضلًا عن استخداماته في الطب البديل بفضل خصائصه المضادة للميكروبات والمهدئة.

ورغم هذا النجاح، يواجه القطاع عددًا من التحديات، أبرزها ضرورة التوسع في الزراعة العضوية لتلبية المعايير الأوروبية، وتطوير تقنيات التجفيف الحديثة للحد من الفاقد وتحسين الجودة.

وفي هذا السياق، تعمل وزارة الزراعة ومراكز البحوث على تطوير سلالات جديدة أكثر إنتاجية ومقاومة للآفات، بالتوازي مع التوجه نحو زيادة التصنيع المحلي لتعظيم القيمة المضافة ورفع عائدات التصدير.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة