أ
أ
كشف تقرير صادر عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن مصر تتصدر المرتبة الأولى عالميًا في إنتاج التمور، بإجمالي إنتاج سنوي يقدر بنحو مليوني طن، يتم إنتاجها من مختلف محافظات الجمهورية وأوضح التقرير أن هذا الإنجاز يعكس المكانة الرائدة لمصر في هذا القطاع الزراعي الحيوي.
عدد أشجار النخيل في مصر أكثر من 24 مليون نخلة
وأشار التقرير إلى أنه بنهاية عام 2025، بلغ عدد أشجار النخيل في مصر أكثر من 24 مليون نخلة، في ضوء النهج الذي تتبناه الدولة للتوسع في زراعة النخيل وتنمية هذا المحصول الاستراتيجي، باعتباره أحد الركائز الأساسية للزراعة التصديرية والصناعات الغذائية.
وأضاف التقرير أن مصر تمتلك أكثر من 200 منشأة متخصصة في تصنيع التمور وتحويلها إلى منتجات متنوعة ذات قيمة مضافة، وقد تم تطوير العديد من هذه المنشآت بدعم حكومي وبمشاركة القطاع الخاص، بهدف تحسين جودة المنتج وزيادة كفاءة عمليات الإنتاج. وأسهمت هذه الجهود في تعزيز القدرات التصديرية للتمور المصرية، وتحقيق حضور قوي لها في الأسواق الأوروبية والآسيوية والأفريقية.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى الدور البارز لدولة الإمارات العربية المتحدة في دعم قطاع التمور المصري، من خلال تنفيذ عدد من المشروعات التنموية، من بينها إعادة تأهيل مصنع التمور بواحة سيوة بتكلفة تقدر بنحو 14 مليون جنيه، وتجديد مجمع التمور بمدينة الخارجة في محافظة الوادي الجديد بتكلفة بلغت 17 مليون جنيه، فضلًا عن إنشاء مجمع وحدات تبريد التمور بالواحات البحرية بطاقة تخزينية تصل إلى 4 آلاف طن.
وأوضح التقرير أن هذه المشروعات أسهمت بشكل مباشر في رفع كفاءة الإنتاج، وتحسين جودة التمور، وتسهيل عمليات التخزين والنقل، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية.
وأكدت وزارة الزراعة أنها تعمل على التوسع في إنشاء مجمعات صناعية متخصصة للتمور في عدد من المناطق الاستراتيجية، من بينها مدينة السادات، وبرج العرب، والعاشر من رمضان، والسادس من أكتوبر، بهدف دعم الصناعة وزيادة الطاقات التخزينية والتصنيعية، وتحقيق معدلات إنتاج أعلى تلبي احتياجات السوق المحلي وتعزز الصادرات.
وأوضحت الوزارة أن الزيادة في صادرات التمور ترجع إلى جهود تحسين الجودة ونجاح فتح أسواق جديدة، وهو ما يعكس قدرة الصناعة المصرية على المنافسة عالميًا، ويسهم في دعم الاقتصاد القومي وزيادة عائدات الصادرات الزراعية ويُعد قطاع التمور من القطاعات الحيوية التي تحظى باهتمام الدولة ضمن خطط التنمية المستدامة وتعميق التصنيع المحلي.

كما تواصل الوزارة دعم المزارعين والمصنعين بالقطاع الخاص من خلال توفير التمويل وبرامج التدريب، وتشجيع الابتكار في مجالات التعبئة والتغليف، بما يسهم في رفع القيمة المضافة للمنتج وزيادة الحصة السوقية للتمور المصرية دوليًا. ويأتي ذلك في إطار رؤية مصر 2030 لتعزيز الزراعة التصديرية وتطوير الصناعات الغذائية، وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على رفع كفاءة الإنتاج وجودة المنتج الوطني.



