أكد المهندس صبحي ليلة، استشاري وخبير زراعة وإنتاج محصول الزيتون، أن العالم يشهد حاليًا تنافسًا شديدًا على الزيتون المصري، نظرًا لما يتميز به من جودة عالية جدًا تختلف عن الزيتون في الدول الأخرى.
وأوضح ليلة أن تحقيق ثمرة مقبولة عالميًا يتطلب اتباع منهج حديث في أسلوب المكافحة، لضمان أن تكون المتبقيات في الثمرة مناسبة للمستهلك الأجنبي أو الأوروبي. وأضاف: "احنا دولة غير مستهلكة للزيتون، سواء كطعام أو كزيت استهلاكي، فهي سلعة استراتيجية، والعالم الخارجي يقبل على الزيتون المصري بصورة كبيرة جدًا".

وأشار الخبير إلى أهمية إنتاج منتج خالٍ أو شبه خالٍ من المبيدات، ما يُعرف بـ«Very Pesticide»، موضحًا أن المنافسة العالمية على هذا الجانب تتطلب تغيير أسلوب التعامل مع المبيدات الحشرية. وقال: "أستخدم مبيدات تكون نسبة المتبقيات فيها منخفضة جدًا، مثل مادة الإيمام اكتين من زوات أو مادة مكسان، فهي تتميز بنسبة ريزيديو ضعيفة جدًا".
وأضاف ليلة أن تطبيق أسلوب مكافحة جديد يُعرف بـ«موانع الإنسلاخ» أو "النومولتينج" أصبح ضروريًا لضمان انخفاض نسبة الريزيديو في المنتج النهائي، حيث يتم إجراء اختبار Maximum Residue Level (MRL) للتأكد من ملاءمة المنتج للبلد المستورد، مؤكدًا: "كثير من الصادرات المصرية تُرفض إذا لم تتوافق مع هذه المعايير".

وحذر من أن كثيرًا من الزيتون يُصدر حاليًا في براميل، مما يمثل خسائر بملايين الدولارات، داعيًا إلى إلزام المصانع والشركات الكبرى بتصدير المنتج في عبواته النهائية تحت اسم مصر، لحماية حقوق المنتج الوطني ومنع إعادة تعبئته في بلدان أخرى.
وأوضح الخبير أن سعر زيتون الزيتون وصل هذا الموسم إلى نحو 50 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن العملية الإنتاجية تعتمد أسلوبًا علميًا من التكسير والتربية والتسمين وحتى الحصاد مضيفًا "عندما يأتي مستثمر للاستثمار في الزيتون، نعمل له خطة عملية تحدد التوزيع بين الأصناف متعددة الغرض والمائدة والزيت، لتجنب المخاطر وزيادة الإنتاجية".
.





