أ
أ
كشف الدكتور أحمد رزق، رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات بوزارة الزراعة، عن الجهود المكثفة التي تبذلها الإدارة في إدارة منظومة مكافحة الآفات على مستوى جمهورية مصر العربية، مؤكدا أن الإدارة تُعد الذراع التنفيذي للوزارة في مواجهة كافة الآفات الحشرية بمختلف أنواعها.
إدارات مكافحة الآفات بوزارة الزراعة
أوضح الدكتور أحمد رزق أن منظومة مكافحة الآفات تعتمد على ثلاث إدارات رئيسية:
الإدارة العامة للجراد والطيران الزراعي
هذه الإدارة تتبع لها 56 قاعدة موزعة على مستوى الجمهورية، بدءًا من شمال مصر وصولًا إلى جنوبها عند خط عرض 22 درجة. وتُنفذ هذه القواعد عمليات المراقبة و الاستكشاف لحشرات الجراد التي قد تتسبب في خسائر كبيرة للمحاصيل الزراعية إذا تشكلت أسراب.
الإدارة العامة لمكافحة الآفات
هذه الإدارة مسؤولة عن مراقبة الآفات التي تصيب الحاصلات الزراعية في جميع الفصول، بالإضافة إلى محاصيل بساتين الفاكهة. وتتبع الإدارة ست مناطق على مستوى الجمهورية، تغطي كل منها عددًا من المحافظات.
الإدارة العامة للقوارض
هذه الإدارة مسؤولة عن مكافحة القوارض في مصر، ولديها أربع مراكز إقليمية، حيث تُنفذ ثلاث حملات سنويًا لحماية البلاد من أسراب القوارض التي قد تتسبب في خسائر كبيرة في المحاصيل الزراعية، خاصة بعد التجربة التاريخية في الثمانينيات.
الموسم الصيفي الحالي ومكافحة الآفات
أكد الدكتور رزق أن الموسم الصيفي الحالي قد انتهى دون تسجيل أي مشاكل أو خسائر، رغم وجود آفات متعددة مثل دودة الحجر الخريفية التي أصابت محصول الذرة، والتي تم السيطرة عليها بالكامل. كما أشار إلى أن محصول القمح يُعد من أهم المحاصيل الاستراتيجية، وأن آفات القمح، مثل الحشائش، يتم مكافحتها في الشهر الأول أو الشهر ونصف من الزراعة بالتعاون مع المديريات الزراعية و الجامعات لتوفير المبيدات المناسبة.
متابعة الأمراض الفطرية والآفات على القمح
أوضح رزق أن الأمراض الفطرية التي تصيب القمح، مثل الصدأ الأصفر و البني و البرتقالي، يتم مراقبتها بشكل مستمر، كما يتم رصد ظهور سلالة الصدأ الأسود في مراحل متأخرة من عمر النبات. وأشار إلى أن الأصناف المزروعة مقاومة للصدأ الأصفر، مما يمثل إنجازًا بحثيًا.
وأضاف أن آفة المن على محصول القمح يتم مكافحتها بالتعاون مع المزارعين، مع تقديم الإرشادات اللازمة لهم حول كيفية المكافحة.
مكافحة الآفات باستخدام وسائل صديقة للبيئة
الدكتور رزق أكد على أهمية استخدام وسائل مكافحة صديقة للبيئة، مثل استخدام طفيل التريكوجراما في مكافحة الحشرات في محاصيل القطن و الطماطم، و المفترس الأقاروسي لمكافحة الأقاروس الأحمر على محصول الفراولة. كما أضاف أن استخدام الصابون السائل في مكافحة العفن الهبابي في محاصيل المانجو و الموالح أدى إلى تقليل تكاليف الإنتاج على المزارعين.
مكافحة سوسة النخيل والجراد الصحراوي
فيما يتعلق بـ مكافحة سوسة النخيل، أكد رزق أن الوضع مطمئن، حيث يتم متابعة جميع النخيل في مصر، مع توفير المبيدات بأسعار مدعومة. كما يتم تنفيذ حملات إرشادية لتوعية المزارعين بأساليب الكشف والعلاج، واستخدام الكلاب البوليسية للكشف المبدئي عن الإصابة بـ سوسة النخيل.
أما بالنسبة لـ الجراد الصحراوي، فأشار إلى أنه يتم متابعة الجراد في الدول المجاورة لتجنب أي هجمات محتملة، مشيرًا إلى جاهزية القواعد اللوجستية والفنية بالمبيدات والآلات لتطبيق المكافحة في الوقت المناسب.
مكافحة ذبابة الفاكهة والقوارض
في سياق مكافحة ذبابة الفاكهة، أشار الدكتور رزق إلى أن المشروع كان متوقفًا حتى عام 2019، ولكن تم استئناف العمل فيه بنهاية 2021 في ست محافظات رئيسية لإنتاج الفاكهة. وحقق المشروع انخفاضًا بنسبة الإصابة بـ ذبابة الفاكهة بنسبة 85%، مما أسهم في تحسين العملية التصديرية.
أما بالنسبة لـ مكافحة القوارض، فقد أشار إلى أن ثلاث حملات سنوية تُنفذ بعد حصاد المحاصيل الشتوية والصيفية، وقبل طرد سنابل القمح، مع التركيز على التوعية بالمرأة الريفية لضمان نجاح المكافحة الجماعية.
جهود مكافحة الخفافيش والنمل الأبيض
وفيما يخص مكافحة الخفافيش، أكد رزق أن تحديد مصادر المياه يساعد في القضاء على الخفافيش خلال 48 ساعة دون الحاجة لاستخدام مواد ضارة. أما النملة البيضاء، فقد حظيت أيضًا بمتابعة دقيقة، ويتم تقديم المكافحة مجانا للفقراء وتحت إشراف الإدارة الزراعية للقادرين.



