أ
أ
حذر الدكتور شريف عبد الله، الباحث الأكاديمي المتخصص في علم الحيوان وسموم الثعابين، من الانسياق وراء الشائعات والمعتقدات الشعبية المتداولة بشأن لدغات الثعابين، مؤكدًا أن كثيرًا منها يفتقر إلى أي أساس علمي، وقد يؤدي اتباعها إلى تأخير العلاج وتعريض حياة المصاب لمضاعفات خطيرة.
وأوضح أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في انتشار معلومات مغلوطة حول كيفية التعامل مع لدغات الثعابين، مشددًا على أن الإسعاف الطبي السريع والتوجه الفوري إلى أقرب مستشفى يمثلان الوسيلة الوحيدة الآمنة لإنقاذ المصاب.
بتر الطرف ليس الحل بعد لدغة الطريشة
نفى عبد الله صحة الاعتقاد الشائع بأن لدغة الحية المقرنة المعروفة بـ"الطريشة" تستدعي بتر الطرف المصاب، مؤكدًا أن معظم الحالات يمكن علاجها والحفاظ على الطرف بالكامل إذا تلقى المصاب الرعاية الطبية المناسبة في الوقت المناسب.وأضاف أن تأخر الوصول إلى المستشفى هو العامل الأساسي الذي يزيد من احتمالات حدوث المضاعفات، وليس اللدغة نفسها.
الطريشة لا تقفز عدة أمتار
وأشار إلى أن ما يتردد عن قدرة الطريشة على القفز لمسافات طويلة لمهاجمة الإنسان لا يمت للحقيقة بصلة، موضحًا أن أقصى حركة دفاعية يمكن أن تقوم بها لا تتجاوز نحو 30 سنتيمترًا.الأعشاب و"دموع الجمل" لا تعالج السم
وأكد الباحث أن الوصفات الشعبية المتداولة، مثل استخدام الأعشاب أو ما يُعرف بـ"دموع الجمل"، لا تمتلك أي فعالية علمية في علاج التسمم الناتج عن لدغات الثعابين.وشدد على أن المصل المضاد للسموم هو العلاج الوحيد المعتمد طبيًا، وأن أي تأخير في الحصول عليه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
لا داعي للإمساك بالثعبان
وأوضح عبد الله أن قتل الثعبان أو محاولة الإمساك به لإحضاره إلى المستشفى أمر غير ضروري، بل قد يعرض أشخاصًا آخرين لخطر اللدغ.وأشار إلى أن الأطباء يعتمدون في التشخيص على العلامات الإكلينيكية والفحوصات الطبية، وقد يستعينون بوصف الثعبان أو صور لأنواعه المختلفة إذا استدعت الحالة ذلك.
هل قرون الطريشة سامة؟
ونفى أن تكون القرون الموجودة أعلى رأس الحية المقرنة مصدرًا للسم، موضحًا أنها مجرد حراشف جلدية معدلة، بينما يتم حقن السم فقط عبر الأنياب أثناء اللدغة.هل يسبب ملامسة السم للجلد التسمم؟
وأكد أن ملامسة سم الثعبان للجلد السليم لا تؤدي إلى التسمم، لأن السم يتكون من بروتينات وإنزيمات لا تدخل الجسم إلا من خلال اللدغة أو عبر جرح مفتوح.وأضاف أنه في حال ملامسة السم للجلد السليم، يكفي غسل المنطقة جيدًا بالماء الجاري والصابون، دون الحاجة إلى أي إجراءات علاجية إضافية.
واختتم الدكتور شريف عبد الله تصريحاته بالتأكيد على أن أفضل وسيلة لتجنب المضاعفات هي تجاهل الخرافات والاعتماد على التدخل الطبي السريع، مع التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى فور التعرض لأي لدغة ثعبان.





