أ
أ
تستعرض "أجري نيوز" أبرز الأمراض التي تهدد محصول القمح في مصر وسبل مكافحتها، في ضوء التحديات التي يواجهها هذا المحصول الحيوي في البلاد، يُعد الصدأ الأصفر من أخطر الأمراض التي تصيب القمح، حيث يسبب تدهورًا كبيرًا في الإنتاجية إذا لم يتم التعامل معه بفعالية.
أعراض مرض الصدأ الأصفر وكيفية مقاومته
يظهر مرض الصدأ الأصفر في شكل بقع صفراء على أوراق النبات، ثم ينتشر بسرعة وتكون أجيال متعددة من الجراثيم خلال فترة قصيرة، مما يزيد من صعوبة السيطرة عليه، كما يمتد تأثيره إلى السنابل، ما يؤدي إلى خسائر مباشرة في المحصول قد تصل إلى 100% إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
لمقاومة هذا المرض، يجب اتباع السياسة الصنفية السليمة، وهي زراعة الأصناف المقاومة والمعتمدة، بالإضافة إلى الالتزام بمواعيد الزراعة المناسبة واتباع نظام تسميد دقيق، كما يلزم استخدام برامج المكافحة الكيماوية وفق التوصيات الفنية المعتمدة، مما يساهم في الحد من انتشار المرض وتقليل الخسائر.
الأمراض الأخرى التي تصيب القمح
بالإضافة إلى الصدأ الأصفر، هناك نوعان آخران من أمراض الأصداء التي تصيب القمح:
صدأ الساق: يؤثر على السيقان وأجزاء أخرى من النبات، مما يؤدي إلى تدهور المحصول.
صدأ الأوراق البرتقالي: يظهر عادة في بداية شهر فبراير على شكل بثرات بنيّة فاتحة، ومع تقدم الموسم، تتحول هذه البثرات إلى اللون البني الداكن أو الأسود، حيث تعتبر زراعة الأصناف المقاومة من أبرز سبل مكافحة هذا المرض.
مرض البياض الدقيقي
يعد البياض الدقيقي من الأمراض الشائعة التي تصيب محاصيل القمح والشعير، تظهر أعراضه في صورة بقع رمادية على الأوراق، يتبعها تكوّن مظهر دقيقي مميز، يؤثر هذا المرض على عملية التمثيل الضوئي للنبات، ويضعف قدرة النبات على النمو والإنتاج.
لمكافحته، يُنصح بزراعة الأصناف المقاومة والتخلص من بقايا المحاصيل المصابة، بالإضافة إلى مراعاة الاعتدال في الري والتسميد.
أهمية التوعية والمراقبة المستمرة
تعتبر التوعية المستمرة للمزارعين والمتابعة الدورية للمحصول من أهم الوسائل للكشف المبكر عن الإصابات المرضية، تطبيق التوصيات الفنية من وزارة الزراعة ومراكز البحوث الزراعية يساعد في حماية محصول القمح ويحقق إنتاجية عالية وجودة مناسبة، مما يدعم الأمن الغذائي ويعزز استقرار الإنتاج في مصر.
تُعد أمراض القمح من التحديات الكبرى التي تواجه الزراعة في مصر، ولكن من خلال اتباع الأساليب العلمية السليمة في المكافحة والتوعية، يمكن تقليل تأثير هذه الأمراض بشكل كبير وضمان استدامة إنتاج هذا المحصول الاستراتيجي.



