قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن البلاد تشهد خلال الفترة من الاثنين إلى الجمعة 5–9 مايو 2026 ما يُعرف بـ"الهدنة المناخية"، وهي فترة من الاستقرار النسبي في الأحوال الجوية تُعد فرصة مهمة للمزارعين لإنجاز العديد من العمليات الزراعية المؤجلة.
وأوضح فهيم أن هذه الفترة تأتي في منتصف فصل الربيع، حيث تبدأ الأجواء معتدلة مائلة للحرارة، ثم ترتفع تدريجيًا بنهاية الأسبوع لتصبح حارة إلى شديدة الحرارة، مشيرًا إلى أن درجات الحرارة المتوقعة تتراوح بين 24 و29 درجة مئوية في الوجه البحري، وتصل إلى 35 درجة في صعيد مصر، مع هدوء شبه تام في حركة الرياح وعدم وجود فرص لسقوط الأمطار.
وأضاف أن هذا الاستقرار النسبي في الطقس يمثل فرصة ذهبية للمزارعين، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ العمليات الزراعية الأساسية مثل حصاد وضم ودراس القمح والمحاصيل الشتوية، إلى جانب استكمال زراعة المحاصيل الصيفية مثل الذرة والقطن وفول الصويا وفول السوداني.
توصيات مهمة لإنجاح الموسم الزراعي الحالي
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أهمية استغلال هذه الفترة في تنفيذ جميع العمليات الزراعية بدقة، بما في ذلك الري والتسميد والمكافحة، مع ضرورة تجنب الرش خلال ساعات الظهيرة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة بنهاية الأسبوع، لافتًا إلى أهمية استخدام الأسمدة المناسبة التي تساعد على رفع كفاءة امتصاص النبات للعناصر الغذائية.كما نبه إلى ضرورة متابعة الآفات الزراعية التي تنشط مع ارتفاع درجات الحرارة، مثل العنكبوت الأحمر والبق الدقيقي والحشرات القشرية وديدان الأوراق، مؤكدًا أن الرصد المبكر والتدخل السريع يسهمان بشكل كبير في تقليل الخسائر وتحسين جودة الإنتاج.
وفيما يتعلق بالمحاصيل المختلفة، أوصى فهيم بضرورة الاهتمام بأشجار الفاكهة خلال مرحلة العقد، ومتابعة المحاصيل الحقلية في مراحلها الحرجة، إلى جانب تنفيذ برامج وقائية للمحاصيل الصيفية والموالح والخضروات لضمان استقرار الإنتاج.
واختتم الدكتور محمد علي فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن "الهدنة المناخية" تمثل فرصة لا تتكرر كثيرًا خلال الموسم الزراعي، داعيًا المزارعين إلى سرعة إنجاز أعمالهم الزراعية خلال هذه الفترة، قبل دخول موجات حرارة أعلى قد تؤثر على الإنتاجية وجودة المحاصيل خلال المرحلة المقبلة.





