أ
أ
تحولت
قرية "البرجاية" التابعة لمركز المنيا إلى منصة اقتصادية عالمية ومركز
لـ "بورصة البطاطس" في صعيد مصر، حيث نجحت القرية بفضل خبرات مزارعيها
المتراكمة في احتلال الصدارة بإنتاج العروة الشتوية، وتصدير فائضها إلى كبرى
الأسواق في أوروبا وآسيا، مما جعلها نموذجاً للقرية المنتجة التي تقضي على البطالة
بفرص عمل تمتد طوال العام.
بورصة
البطاطس.. اقتصاد لا ينام
لا تكتفي
"البرجاية" بزراعة أراضيها الطينية فقط، بل يمتد نفوذ مزارعيها إلى
الظهير الصحراوي، مستخدمين خبرات تمتد لأكثر من 25 عاماً.وتعتمد القرية نظام "العروات المتداخلة"؛ حيث تسيطر البطاطس على المشهد في العروة الشتوية، بينما تتقاسم الأرض في العروة الصيفية مع "النباتات الطبية والعطرية" التي تحتل فيها القرية المرتبة الثانية محلياً.

أسرار
"الزهور البيضاء" والإنتاجية
ويرى
مزارعو القرية أن هذا العام يبشر بمحصول وفير، مستدلين على ذلك بكثافة
"الزهور البيضاء" التي تغطي الحقول، وهي علامة فنية على جودة الدرنات
ونموها السليم.ويصل متوسط إنتاج الفدان حالياً ما بين 8 إلى 10 أطنان، مع اتباع طرق زراعة حديثة تعتمد على "المصاطب" وترك مسافات بين الشتلات (30 سم) لضمان النمو الخضري ومكافحة الحشائش التي قد تضعف الإنتاج.
ملحمة
تشغيل الشباب والنساء
وأكد
أهالي القرية أن محصول البطاطس يمثل "العمود الفقري" لاقتصادهم، حيث
يوفر مئات فرص العمل في مراحل الزراعة، العزيق، النقل، والحصاد.ولا يقتصر العمل على الرجال والشباب فحسب، بل تمتد سلسلة القيمة لتشمل ربات البيوت اللاتي يجدن في موسم الحصاد فرصاً متميزة لزيادة دخل الأسرة.

طوارئ
زراعية لحماية "الذهب الأصفر"
وقال
تقرير مديرية الزراعة بالمنيا، أن
المديرية تتابع عن كثب مراحل تنفيذ خطة الموسم الشتوي، مع التركيز على "تنقية
الحيازات" لضمان وصول الدعم لمستحقيه.وأشار إلى إطلاق حملات توعية مكثفة لنشر أسلوب "الزراعة على مصاطب" لمحصولي البطاطس والقمح (الذهب الأصفر)، لما له من دور كبير في ترشيد مياه الري والأسمدة وزيادة الإنتاجية. كما شدد على الحسم في مواجهة التعديات على الأراضي الزراعية وضبط منظومة "كارت الفلاح" لتوفير كافة مستلزمات الإنتاج بالجمعيات الزراعية.



